رياضة

فوز إيطالي بطعم القلق ورسالة من غاتوزو

رغم الفوز بثلاثية على إستونيا، لم تكن ليلة منتخب إيطاليا هادئة تمامًا في مشواره نحو مونديال 2026. بين إصابة مبكرة وركلة جزاء ضائعة وخطأ فادح، خرج المدرب جينارو غاتوزو برسالة واضحة: الأهم هو صناعة الفرص، حتى لو ضاعت.

تفاصيل ليلة صاخبة في تالين

بدأت الحكاية الإيطالية مبكرًا بهدف بعد خمس دقائق فقط، حمل توقيع مويس كين، مهاجم فيورنتينا، لكن الفرحة لم تدم طويلًا. خرج كين مصابًا بالتواء في الكاحل، ليتلقى الأتزوري ضربة موجعة في بداية اللقاء. ورغم ذلك، واصل الفريق ضغطه الشرس على أصحاب الأرض.

أتيحت الفرصة لماتيو ريتيغي، مهاجم القادسية السعودي، لتعزيز التقدم من علامة الجزاء، لكن حارس إستونيا تصدى لمحاولته ببراعة. إلا أن اللاعب نفسه عاد سريعًا ليكفّر عن خطئه، مسجلًا الهدف الثاني في الدقيقة 38 بعد تمريرة حاسمة من أورسوليني، ليؤكد إصرار الطليان على الخروج بالنقاط الثلاث.

في الشوط الثاني، أضاف الشاب فرانشيسكو بيو إسبوسيتو (20 عامًا) لمسة من الأمل بتسجيله الهدف الثالث، وهو أول أهدافه الدولية بقميص المنتخب الأول. لكن قبل النهاية، أهدى الحارس العملاق جيانلويجي دوناروما هدفًا مجانيًا لإستونيا بعد خطأ غير معتاد في التعامل مع كرة عرضية بسيطة.

فلسفة “الرينو”.. صناعة الفرص أولًا

في تصريحاته عقب المباراة لـقناة RAI Sport الإيطالية، لخص غاتوزو فلسفته قائلًا: “الأهم هو خلق الفرص، يمكنك أن تُهدر فرصًا أو تضيع ركلة جزاء، لكن المهم أن تكون لديك القدرة على الوصول للمرمى”. وأضاف المدرب المعروف بروحه القتالية: “علينا أن نواصل بهذا الإيقاع، نستعيد طاقتنا، لأن التاريخ يقول إننا دائمًا نعاني في المباراة الثانية”.

رسالة غاتوزو كانت واضحة، حيث سعى لامتصاص أي قلق قد يتسرب للاعبين أو الجماهير، مؤكدًا: “لا نشعر بأي قلق، والفوز على إسرائيل في المباراة القادمة سيجعلنا أكثر هدوءًا”.

حسابات المونديال تتعقد

دخل المنتخب الإيطالي مباراته وهو يعلم بالنتيجة الصادمة التي حققتها النرويج بفوزها الساحق على إسرائيل بخماسية نظيفة. هذه النتيجة جعلت حسابات التأهل المباشر أكثر تعقيدًا، حيث انفردت النرويج بصدارة المجموعة برصيد 18 نقطة، بينما تجمد رصيد إيطاليا في المركز الثاني عند 12 نقطة.

هذا الفارق الكبير يجعل الهدف الأكثر واقعية الآن هو التركيز على ضمان مقعد في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على كتيبة غاتوزو في المباريات المتبقية.

دفاع عن دوناروما.. وثقة في الشباب

لم يغفل غاتوزو الدفاع عن حارسه الأول، معتبرًا أن خطأ دوناروما “لحظة عابرة”، وأوضح: “قلّما ترى فريقًا يهيمن على المباراة طوال 90 دقيقة. ربما تذكرنا تلك اللحظة بأهمية التركيز حتى النهاية”. وأشاد بالروح القتالية للفريق قائلًا: “عندما أرى هذه الروح، أتقبل الأخطاء. أنا سعيد بالأداء رغم كل شيء”.

وعن إصابة مويس كين، قال: “سنعرف حالته لاحقًا، كاحله كان متورماً ونأمل ألا تكون إصابة خطيرة”. لكنه وجد ضوءًا في نهاية النفق، مضيفًا: “الجميل أن إسبوسيتو دخل وسجل فورًا، وهذا منحنا طاقة إيجابية”. بهذا الفوز، حقق غاتوزو رقمًا تاريخيًا، إذ أصبح أول مدرب لإيطاليا منذ عام 1949 ينجح في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، مسجلًا ثلاثة أهداف على الأقل في كل مباراة خلال أول ثلاث مواجهات له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *