سيارات

فورد تفاجئ بابا الفاتيكان بسيارة ‘إكسبلورر’ خاصة: أسرار الهدية الفريدة

رحلة سيارة الدفع الرباعي الفاخرة من مصنع شيكاغو إلى قلب الفاتيكان

تتجه الأنظار نحو الفاتيكان بعد الكشف عن هدية فريدة من نوعها وصلت إلى بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، سيارة “فورد إكسبلورر بلاتينيوم” هجينة معدلة خصيصاً، لا تتوفر في أي توكيل محلي بمصر. هذه السيارة الفارهة، التي تحمل بصمات شيكاغو في كل تفاصيلها، تثير تساؤلات حول قيمتها الاستثنائية وكيفية وصولها إلى أيدي قداسة البابا.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تتورط فيها “فورد” في خدمة الكرسي الرسولي؛ فالتاريخ يذكر جيدًا سيارة “لينكولن كونتيننتال” المذهلة لعام 1964، التي طورتها شركة “ليمان-بيترسون” خصيصاً للبابا بولس السادس عام 1965 خلال زيارته لنيويورك، تلك الليموزين المعدلة التي سمحت للبابا بالوقوف ومقابلة الجماهير.

في سياق متصل، برزت مركبة “فورد” أيقونية أخرى تحولت إلى “باباموبيل” (سيارة البابا)، وهي شاحنة “فورد برونكو” موديل 1980. استخدمها البابا يوحنا بولس الثاني أثناء زيارته للولايات المتحدة في أكتوبر 1979. تلك الشاحنة البيضاء ذات البابين، يرى كثيرون أنها أسهمت بشكل كبير في انتشار مصطلح “باباموبيل” في وسائل الإعلام، تأثير لا يُستهان به.

لكن سيارة البابا الجديدة ليست كسابقتها؛ إنها ليست “باباموبيل” بالمعنى التقليدي. سيارة “فورد” جديدة تماماً وصلت الفاتيكان كهدية شخصية من جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة “فورد”، وزوجته ليا. الزوجان الكاثوليكيان المؤمنان أرادا تقديم سيارة “فورد إكسبلورر بلاتينيوم” هجينة، طراز 2026، صنعت خصيصاً في مصنع شيكاغو، للبابا ليون الرابع عشر، الذي يعود أصله إلى شيكاغو. خطوة جريئة من رئيس تنفيذي يدخل بها التاريخ.

منذ الوهلة الأولى، يتبين أنها سيارة استثنائية. “فورد” لا تنتج حالياً طراز “إكسبلورر بلاتينيوم” هجيناً. هذا يعني أن المحرك الهجين سعة 3.3 لتر بـ 6 اسطوانات، جلب خصيصاً من طراز “بوليس إنترسيبتور يوتيليتي” (سيارة الشرطة الاعتراضية) لتركيبه في هذه السيارة تحديداً. كشف المتحدث باسم الشركة، مارك تروبي، لصحيفة “ديترويت فري برس” قصة هذه “الإكسبلورر” الفريدة. “فورد” شكلت فريقاً صغيراً من العمال في مصنع شيكاغو الخريف الماضي لبناء “إكسبلورر” مميزة لشخصية “بالغة الأهمية”. المواصفات تضمنت: أعلى فئة “بلاتينيوم”، طلاء أسود بالكامل، تطريز يدوي خاص للمقاعد، نقوش لمعالم أفق شيكاغو داخل المقصورة، ومحرك هجين. مواصفات لم ترها صالات العرض المصرية قط.

استغرقت عملية التعديل شهرين. عندها، أُبلغ العمال أخيراً بهوية المستلم، فاجتاحتهم حماسة وفخر شديدان. في منتصف فبراير، شُحنت السيارة المكتملة إلى روما. الأسبوع الماضي، وبالتحديد في 28 فبراير، سلمها جيم وليا فارلي للبابا ليون الرابع عشر في الفاتيكان. ذكر تروبي أن الزوجين قادا السيارة مع الحبر الأعظم الذي “أعجب بكل اللمسات المستوحاة من شيكاغو”.

المثير أن هذه الهدية من عائلة فارلي للبابا كان من المفترض أن تبقى سرية. لكن الفاتيكان أصدر بياناً صحفياً حول السيارة الممنوحة، والتي خُصصت للبابا والفاتيكان لاستخدامها بحرية تامة. تناقض صارخ يكشف تفضيل الفاتيكان للشفافية. “فورد” تعمل الآن على إعداد فيلم وثائقي يروي قصة هذه “الإكسبلورر” الاستثنائية.

1772934063 463 Ford Built a Custom Explorer for the Pope

كشف جيم فارلي لـ”ديترويت فري برس” أنه تواصل مع الفاتيكان أواخر العام الماضي، مستفسراً عما إذا كان البابا يحتاج لمركبة جديدة. الفاتيكان أبدى اهتماماً، وهنا بدأ المشروع. “البابا ليون الرابع عشر يمتلك جذوراً عميقة في الجانب الجنوبي من شيكاغو، تماماً مثل فورد. رأينا أنه سيكون من اللائق جداً أن يقود سيارة “إكسبلورر” بُنيت في مصنعنا بشيكاغو، الذي يعمل دون توقف لأكثر من قرن،” صرح فارلي. رابط قوي يجمع البابا بالمدينة العمالية.

طلب البابا أن تُدهن السيارة باللون الأسود وأن تكون بمحرك هجين. شملت اللمسات الخاصة للسيارة أيضاً: ملصقات على المقاعد تحمل علم مدينة شيكاغو، ولوحات عتبات للأبواب بنقش لأفق شيكاغو من جهة وكنيسة القديس بطرس من جهة أخرى. أضاف الفريق لمسات مرحة، مثل علب بيتزا فارغة من مطعم “أوريليو” المفضل لدى البابا في شيكاغو، ولافتة كتب عليها “Da Pope”. “فورد” حجزت أيضاً لوحتي أرقام مميزتين للسيارة في ولاية إلينوي: “DA POPE” و”LEO XIV”. تفاصيل دقيقة تعكس فهمًا عميقًا للذوق الشخصي.

أكد فارلي أن البابا قدر كل هذه اللمسات الشخصية والرسائل التي وصلت مع السيارة من بعض عمال “فورد”، وأنه يستمتع بقيادتها. “يمكنني تأكيد أن قداسة البابا يستمتع بقيادة سيارة رياضية،” علق الرئيس التنفيذي لـ”فورد”. المحرك الهجين، المتصل بـ”فتيس” أوتوماتيكي بـ 10 سرعات، يولد قوة 318 حصاناً وعزماً يصل إلى 322 رطلاً-قدماً، مما يمكن السيارة من بلوغ سرعة قصوى تبلغ 219 كيلومتراً في الساعة.

مقالات ذات صلة