فورد تدق ناقوس الخطر: مستقبل السيارات الكهربائية في أمريكا على المحك

في تصريح أشبه بصفارة إنذار، أطلق جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة السيارات فورد، تحذيراً مدوياً يهز أركان السوق الأمريكية. فمستقبل السيارات الكهربائية، الذي بدا وردياً ومشرقاً، يواجه الآن عاصفة قد تعصف به، مع احتمالية تراجع المبيعات إلى النصف.
صدمة متوقعة.. هل ينتهي عصر الدعم الذهبي؟
يرى فارلي أن المعادلة بسيطة وقاسية: انتهاء الحوافز الحكومية يعني تراجعاً كارثياً في الطلب. فمع تلاشي الحافز الفيدرالي الذي كان يمنح المشتري 7,500 دولار، يتوقع المسؤول المخضرم أن تتقلص الحصة السوقية للسيارات عديمة الانبعاثات من مستواها الحالي الذي يتراوح بين 10% و12%، لتهوي إلى 5% فقط. هذا الرقم لا يمثل مجرد تباطؤ، بل هو عودة بالزمن إلى الوراء لعام 2022، مما يهدد وتيرة التحول نحو التنقل الكهربائي في واحدة من أكبر أسواق السيارات في العالم.
فورد في مواجهة فائض الإنتاج
الأزمة لا تقتصر على أرقام المبيعات المستقبلية، بل تمتد لتضرب في قلب استراتيجيات الإنتاج الحالية. كشف فارلي أن فريقه المتخصص في قسم السيارات الكهربائية “Ford Model e” يراقب نبض السوق بقلق شديد. فالشركة تواجه الآن معضلة حقيقية تتمثل في كيفية استغلال الطاقة الإنتاجية الفائضة في مصانع البطاريات وخطوط تجميع السيارات التي استثمرت فيها المليارات، والتي قد تصبح عبئاً ثقيلاً في ظل تراجع الطلب.
المستهلك الأمريكي يبحث عن سيارة كهربائية “على قد الإيد”
في قلب هذا التحذير، تكمن حقيقة إنسانية واضحة: المستهلكون لا يريدون دفع ثروة مقابل سيارة كهربائية. شدد جيم فارلي على أن فكرة شراء سيارة بسعر 75,000 دولار لم تعد مغرية، حتى لو كانت تتمتع بتسارع فائق وتوفر على صاحبها عناء زيارة محطات الوقود. السوق متعطش لخيارات اقتصادية وعملية، لكن غياب الدعم الحكومي يجعل مهمة توفير طرازات بأسعار معقولة أشبه بالمستحيل، مما يضع مستقبل مبيعات السيارات الكهربائية في مهب الريح.









