فودين تحت مقصلة توخيل: هل يغيب نجم السيتي عن قائمة المونديال؟
تصريحات توخيل الصادمة تضع فيل فودين أمام حقيقة مرة قبل كأس العالم

صفارة النهاية لم تكن الوحيدة التي دوّت في أروقة المنتخب الإنجليزي؛ بل كان هناك صوت شك يُلقي بظلاله على مستقبل فيل فودين. أداء باهت أمام اليابان، دور غريب، ثم تحذير قاسٍ من المدرب توماس توخيل. جملة واحدة، لكنها تحمل ثقل قرار قد يحرم أحد أبرز المواهب الإنجليزية من حلم كأس العالم.
توخيل، مدرب الأسود الثلاثة، لم يترك مجالًا للالتباس. “وجوده ليس مضمونًا،” قالها بوضوح حاد، وكأنها رصاصة تحذير في سباق الوقت نحو المونديال. هذا التصريح، الخارج من فم المدرب، لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء بعد مشاهدة مباشرة لتراجع أداء فودين.
الخطة التكتيكية التي وضعته كـ “مهاجم وهمي” ضد اليابان لم تثمر. خمس وخمسون دقيقة فقط، ثم قرر توخيل سحبه من الملعب. لاعب مانشستر سيتي بدَا تائهًا، بعيدًا عن لمسته المعهودة، في غياب هاري كين. لم يترك فودين أي بصمة تذكر، ما رفع علامات الاستفهام حول قدرته على التكيف مع الضغوط والأدوار غير المألوفة.
المدرب الألماني أقر بحيوية فودين في التدريبات. “جاء للمعسكر بابتسامة مشرقة، وكان ممتازًا في التدريبات،” يوضح توخيل. لكنه يستدرك بمرارة: “توقعنا منه مفاجأة، أن يلعب بنفس الحيوية والحماس، لكنه يكافح ليترك تأثيره الكامل.” هذا التباين بين التألق في التمارين والغياب في المباريات يضع اللاعب تحت ضغط مضاعف.
تراجع الأداء الدولي يتوازى مع فترة ليست الأفضل على مستوى النادي. أرقام فودين مع مانشستر سيتي تتحدث. مشاركات محدودة كأساسي في الأشهر الأخيرة، وشباك أهدافه ساكنة منذ منتصف ديسمبر الماضي، بعد فترة تألق ملحوظة في بداية الموسم. هذا التذبذب يثير تساؤلات جدية حول ثبات مستواه.
توخيل لم يتردد في البحث عن البدائل. الدفع بدومينيك سولانكي في الشوط الثاني ضد اليابان كان رسالة واضحة: لا مكان للمجاملات. الوقت يضيق. مهلة الفيفا لتقديم القوائم النهائية تنتهي نهاية مايو. إنجلترا تستعد لمواجهة كرواتيا في باكورة مبارياتها بالمونديال، وفودين يواجه أصعب اختبار في مسيرته القصيرة. مستقبل النجم الشاب مع الأسود الثلاثة يتأرجح، وكل قرار سيحمل وزنه.









