فلسطين تضع شروط السلام: إنهاء الاحتلال أولاً.. ودعوة صريحة لهولندا
مسؤول فلسطيني يدعو هولندا للاعتراف بالدولة ويشدد على إنهاء الاحتلال كشرط للسلام.
القاهرة – أكد السفير الفلسطيني عمر عوض الله، وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، أن أي حديث عن سلام حقيقي لن يرى النور ما لم ينتهِ الاحتلال الإسرائيلي بالكامل عن الأراضي الفلسطينية. هذه الرؤية، التي لطالما كانت جوهر الموقف الفلسطيني، تشدد على أن نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها حق تقرير المصير، هو الأساس لأي تسوية مستدامة.
من لاهاي، حيث انعقدت الجلسة السادسة للمشاورات السياسية بين فلسطين وهولندا، دعا المسؤول الفلسطيني الحكومة الهولندية القادمة إلى خطوة حاسمة: الاعتراف بدولة فلسطين. هذا الاعتراف، الذي يعتبره كثيرون حول العالم دعامة أساسية لتجسيد حل الدولتين، يمثل دفعة قوية نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. عوض الله لم ينسَ أن يشكر هولندا على دعمها المستمر وتصويتها لصالح القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية في جلسة الجمعية العامة الأخيرة، وهو دعم تاريخي يبرز موقفاً دولياً متزايداً.
ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد. حثَّ عوض الله الجانب الهولندي على تكثيف جهوده داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. هذا المسعى، الذي يهدف إلى تحقيق حل الدولتين استناداً إلى المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، يعكس الحاجة الملحة لتحويل الدعم السياسي إلى خطوات تنفيذية على الأرض، بعد عقود من الجمود.
على طاولة المشاورات، برزت أهمية اعتماد مخرجات إعلان نيويورك، والتحالف الدولي لحل الدولتين، إضافة إلى الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية. هذه المراجع، التي تمثل ركائز قانونية وسياسية قوية، لا تكتفي بوضع إطار نظري، بل تتضمن آليات واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. إنها توفر مساراً دولياً معترفاً به للتحرك نحو حل عادل وشامل، بعيداً عن الحلول الجزئية التي طال أمدها.
في المقابل، جاء الرد الهولندي على لسان المسؤول السياسي بوزارة الخارجية، مارسيل دي فينك، مؤكداً التزام بلاده الثابت بالعمل من أجل تنفيذ حل الدولتين. دي فينك أشار إلى استعداد هولندا للتعاون مع كل الشركاء الدوليين، وعبر الأطر متعددة الأطراف، بهدف تحقيق الاستقرار المنشود في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، وهي رؤية تتفق مع المساعي الدولية لتهدئة الأوضاع.
اللقاء لم يغفل الجانب الثنائي، حيث شدد دي فينك على ضرورة استمرار التنسيق والعمل المشترك بين فلسطين وهولندا في كافة القضايا السياسية والتنموية. وتباحث الطرفان في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، في تأكيد على عمق الروابط الدبلوماسية بين الجانبين.









