فضيحة مدرسة العبور: شهادات أطفال تكشف كابوسًا في صرح تعليمي
تفاصيل صادمة لاعتداءات جسدية بحق أطفال في مدرسة خاصة تثير غضبًا واسعًا وتساؤلات حول الرقابة.

في واقعة تهز الضمير الإنساني، تحولت أروقة مدرسة سيدز للغات بمدينة العبور إلى مسرح لأحداث مروعة، حيث كشفت شهادات أطفال في عمر الزهور عن تعرضهم لانتهاكات جسدية جسيمة. القضية التي بدأت بشكاوى متفرقة، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، تضع منظومة الأمان في المدارس الخاصة على المحك.
خيط الجريمة
بدأت القصة تتكشف عندما نقل طفل في السادسة من عمره لوالدته ما رآه. لم تكن مجرد وشاية طفولية، بل كانت بداية لكشف كابوس حقيقي. تحدث الطفل عن تعرض زميلتيه لاعتداءات على يد عامل نظافة، وهو ما دفع الأهالي للتحرك، لتظهر الحقيقة الصادمة مع الفحوصات الطبية التي خضعت لها إحدى الطفلات، والتي أكدت تعرضها لاعتداء وحشي خلف وراءه آثارًا جسدية خطيرة. إنه لأمر مفجع أن تكون البراءة أول من يدق ناقوس الخطر.
شهادات صادمة
توالت الشهادات البريئة لتكشف عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان. طفل آخر روى كيف كان العامل يستدرجهم إلى غرفة معزولة في حديقة المدرسة، بعيدًا عن أعين الكاميرات، ليهددهم بسلاح ويربطهم ويكمم أفواههم. هذه التفاصيل لا تشير فقط إلى جريمة فردية، بل إلى نمط ممنهج من الترهيب استغل ثغرة رقابية قاتلة، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول بيئة العمل داخل المدرسة.
تحرك رسمي
أمام هول الصدمة، لم يتردد أولياء الأمور في توحيد صفوفهم. تحركوا سريعًا نحو قسم شرطة العبور، محررين محاضر رسمية ضد العامل المتهم وإدارة المدرسة، مطالبين بالعدالة لأطفالهم. هذا التحرك الجماعي يعكس وعيًا مجتمعيًا متزايدًا ورفضًا قاطعًا للتنازل عن حقوق الأطفال، مهما كانت التبعات. وسرعان ما تحركت الأجهزة الأمنية، حيث ألقت القبض على أربعة موظفين من المدرسة على ذمة التحقيقات.
جرس إنذار
بحسب محللين، تتجاوز هذه الحادثة كونها مجرد جريمة جنائية، لتصبح جرس إنذار للمجتمع بأكمله ولوزارة التربية والتعليم. فهي تسلط الضوء على ضرورة مراجعة معايير توظيف العمالة في المؤسسات التعليمية، خاصة تلك التي تتعامل مباشرة مع الأطفال. كما تؤكد على أهمية تفعيل آليات الرقابة الدورية والمفاجئة، والتأكد من تغطية كافة أرجاء المدرسة بكاميرات المراقبة. فالثقة التي يمنحها الأهالي للمدارس مقابل مبالغ طائلة يجب أن تقابلها أعلى درجات المسؤولية والأمان.
ومع استمرار تحقيقات النيابة العامة، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن ضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة؟ القضية لم تعد قضية أطفال مدرسة سيدز وحدهم، بل أصبحت قضية كل طفل في مصر. فسلامة الأجيال القادمة تبدأ من تأمين ح presenteهم، وهو ما ينتظره الرأي العام الآن.









