كتب: أحمد جمال
على مدار سبعة أسابيع، تابعت هيئة محلفين في مانهاتن بشغف شديد تفاصيل قضية الاتجار بالجنس والابتزاز المرفوعة ضد نجم الراب الشهير، شون ديدي كومبس. روى شهود عيان، من بينهم صديقات سابقات، قصصًا صادمة عن العنف والجلسات الجنسية المروعة المدفوعة بالمخدرات، ما ألقى بظلاله الكئيبة على مسيرة الفنان اللامع.
أيام حاسمة في انتظار ديدي
مع انطلاق مداولات هيئة المحلفين، يترقب الجميع القرار المصيري الذي سيحدد مصير ديدي: هل هو بالفعل زعيم مشروع إجرامي كما يدعي الادعاء، أم مجرد رجل يعيش نمط حياة مُترف تتخلله تعاطي المخدرات والعنف المنزلي، كما يُصر محاميه؟ الإجابة سترسم مستقبل أحد أبرز رموز الموسيقى والثقافة في العقود الأخيرة. ففي حال إدانته، قد يواجه كومبس، البالغ من العمر 55 عامًا، عقوبة سجن قاسية تتراوح بين 15 عامًا والمؤبد.
تهم ثقيلة تُهدد مسيرة النجم
يدفع مغني الراب، الحائز على جائزة غرامي ثلاث مرات، ببراءته من خمس تهم جنائية، تشمل التآمر للابتزاز، والاتجار بالجنس بالقوة والاحتيال والإكراه، بالإضافة إلى تهم النقل لممارسة الدعارة. يُصر ديدي على أن الاتهامات الموجهة إليه مُبالغ فيها، وأنها تُشوّه صورة حياته الشخصية وطبيعة علاقاته.
في المقابل، يرى الادعاء أن ديدي أجبر النساء على المشاركة في حفلات جنسية مُسيئة، مُستخدمًا المخدرات والتهديد لإخضاعهن، ومُعتمدًا على الابتزاز والعنف لإسكاتهن. ووصفته مساعدة المدعي العام، كريستي سلافيك، بأنه “زعيم منظمة إجرامية لا يقبل الرفض”.
الابتزاز: تهمة تُثير الجدل
تُعتبر تهمة التآمر للابتزاز، الأخطر بين التهم الموجهة لدي دي، حيث تزعم إدارته لمنظمة إجرامية على مدار عقدين، استعان خلالها بحراس شخصيين ومساعدين لتسهيل جرائمه والتستر عليها. وتم توجيه هذه التهمة بموجب قانون ريكو، الذي يهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة.
أدلة تُدين أم تُبرئ؟
عرض الادعاء على هيئة المحلفين فيديو يُظهر ديدي وهو يعتدي بالضرب على صديقته السابقة كاسي في أحد فنادق لوس أنجلوس. وشهدت كاسي، مغنية آر أند بي، بأن الاعتداء وقع أثناء محاولتها مغادرة أحد اللقاءات الجنسية. كما عرض الادعاء مقاطع فيديو أخرى لقاءات مشابهة، بعضها يظهر كاسي، والبعض الآخر يظهر صديقة لها عُرفت باسم “جين”.
أدلت كاسي بشهادتها على مدار أربعة أيام، مُشيرة إلى مشاركتها في مئات اللقاءات مع عاملات جنس، خلال علاقتها بكومبس من عام 2007 حتى 2018، وأنها غالبًا ما شعرت بأنها مُجبرة على ذلك. ورفعت كاسي دعوى قضائية ضد كومبس عام 2023، مُدعيةً تعرضها لسنوات من الإساءة، قبل أن يتم تسوية الأمر.
أما “جين”، فأدلت بشهادتها على مدار ستة أيام، مُشيرةً إلى علاقتها بكومبس من عام 2021 حتى اعتقاله، وأنها أيضًا شعرت بالإجبار على ممارسة الجنس مع غرباء في جلسات جنسية مطولة، بينما كان كومبس يُشاهدها. وتضمنت الأدلة أيضًا رسائل نصية تُدين ديدي وأشخاصًا من دائرته.
