حوادث

فضيحة التأمين تهز مصر: شركتا تشب وآيس أمام القضاء!

كتب: أحمد السيد

في تطور مثير لقضية هزت أوساط التأمين في مصر، تنظر محكمة القضاء الإداري، الدائرة الخامسة للتراخيص، اليوم الأربعاء، في الدعوى المرفوعة ضد شركتي تشب وآيس لتأمينات الحياة، بناءً على طلب هيئة الرقابة المالية وهيئة الاستثمار المصرية. القضية تفتح الباب أمام تساؤلات هامة حول الوضع القانوني والمالي لشركة تشب، خاصةً في ظل اتهامات خطيرة تتعلق بالتلاعب في وثائق التأمين الدولارية.

اتهامات بالتلاعب واستغلال تقلبات سعر الصرف

تدور أحداث القضية، التي أثارت جدلاً واسعاً، حول اتهامات خطيرة للشركتين بالتلاعب في وثائق التأمين الدولارية والتنصل من التزاماتهما تجاه العملاء، مستغلين تقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري. بدأت القصة بشكوى تقدم بها طبيب، يمثله الدكتور هاني سامح المحامي، ضد شركة تشب، التي جمعت منه أقساطاً بالجنيه المصري منذ عام 2007 مقابل وعد بتعويض 60 ألف دولار أمريكي عند الوفاة.

تشب ترفض الوفاء بالتزاماتها وتطالب بمبالغ إضافية

بحسب الدعوى، رفضت شركة تشب الوفاء بالتزاماتها، مدعيةً أن الأقساط المدفوعة لم تعد كافية لتغطية قيمة التعويض بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري. وطالبت الشركة المدعي بدفع مبالغ إضافية، مهددةً بإلغاء الوثيقة في حال عدم الاستجابة لمطالبها. هذا الموقف أثار غضب العملاء ودفعهم للجوء إلى القضاء بحثاً عن حقوقهم.

مطالب بإلغاء التراخيص ورد الأقساط

تطالب الدعوى القضائية بإلغاء تراخيص شركتي تشب وآيس، ووقف قرار الامتناع عن شطب تسجيل تشب، مع رد الأقساط المدفوعة منذ عام 2007 وفق سعر الدولار الأمريكي وقت التعاقد. كما تطالب الدعوى بإلغاء قرار الموافقة على استحواذ تشب على آيس، وإلغاء اعتماد لوائح عقود الشركتين لانتهاكها حقوق العملاء، بالإضافة إلى تصفية الوثائق التأمينية واسترداد جميع المستحقات.

تحايل على العملاء واستغلال الأزمات الاقتصادية

وتتهم الدعوى الشركتين بالتحايل على العملاء واستغلال الأزمات الاقتصادية لتحقيق مكاسب غير مشروعة. في هذا السياق، ألزمت المحكمة هيئة الرقابة المالية بتقديم تقرير مفصل عن إجراءاتها لحماية حملة الوثائق وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. يذكر أن تشب أرسلت خطاباً لعملائها أشارت فيه إلى تغيرات في وثائق «إنفيستا» و«إنفيستا جولد» بسبب قرارات البنك المركزي المصري وانخفاض قيمة الجنيه.

تشب تُهدد بإلغاء الوثائق

أوضح الخطاب، الذي اطلعت عليه «المحكمة»، أن القيمة النقدية للوثائق أصبحت غير كافية لتغطية الخصومات الشهرية، مهددة بإلغاء الوثائق في حال عدم سداد أقساط إضافية خلال 30 يوماً. واقترحت الشركة ثلاثة خيارات للعملاء: زيادة الأقساط للحفاظ على التغطية الحالية، تقليص التغطية لتتناسب مع القسط الحالي، أو تحويل التغطية إلى الجنيه المصري بقسط جديد. هذه الخيارات، بحسب المدعي، تكرس الضرر على العملاء وتتناقض مع الالتزامات التعاقدية الأصلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *