فاطمة كشري ترحل: غياب نجوم الفن يطرح أسئلة حول وفاء الصناعة
غياب صادم لنجوم الفن في عزاء فنانة الظل يثير جدلاً

في مشهد مؤلم بشبرا، ودعت أسرة الفنانة فاطمة كشري فقيدتها. صمت مطبق خيّم على سرادق العزاء، اقتصر الحضور على الأهل والأقارب فقط. غاب نجوم الفن، غاب الزملاء، تاركين وراءهم تساؤلات حادة عن أسباب هذا الفراغ الصارخ.
من مسجد الشهداء في ميدان أحمد حلمي، شُيع جثمان الراحلة ظهر اليوم. حزن عميق طغى على أسرتها، انهيار تام مع خروج النعش استعداداً للدفن بمقابر العائلة. لقطات إنسانية كشفت عمق الفقد.
رحلت فاطمة كشري أمس الأحد، عن 68 عاماً. جاء وداعها بعد صراع مرير مع أزمة صحية ومشاكل عديدة، حسبما أكد نجلها. مسيرة حافلة، وإن كانت خلف الأضواء، انتهت بظرفٍ قاسٍ.
فاطمة كشري، واحدة من الوجوه المألوفة التي حفرت بصمتها في السينما المصرية كـ ‘كومبارس’. دخلت عالم التمثيل بالمصادفة، لكنها تركت إرثاً من المشاركات. أول ظهور لها كان في فيلم ‘صراع الأحفاد’ عام 1981.
شاركت في عشرات الأعمال، منها دراما وأفلام رسخت في ذاكرة المشاهدين. نذكر ‘أحلى الأوقات’، ‘سجن النسا’، ‘عريس من جهة أمنية’، و’خالتي فرنسا’. كما امتدت مسيرتها التلفزيونية لتشمل مسلسلات ‘دهب قشرة’ و’شهادة معاملة أطفال’، الذي عرض ضمن سباق رمضان 2025، ليكون الستار الأخير لمسيرة فنية طويلة، غالباً ما يتجاهل المجتمع أصحابها.
المفارقة أن بعض نجوم وصناع الفن نعوا فاطمة كشري بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، منهم الفنان عمرو عبد العزيز والمخرج سعد هنداوي. نعي رقمي، يقابله غياب مادي، يرسم صورة معقدة للعلاقات داخل الوسط الفني. هذه التباينات غالباً ما تبرز عند وداع فنانين الظل، الذين يثبتون أهميتهم للعمل الفني الكلي، لكنهم يواجهون تحديات أكبر في الحصول على التقدير المستحق بعد الرحيل.
استمرت في العطاء الفني حتى آخر لحظة، تاركةً خلفها إرثاً من الأدوار الصغيرة التي لا تُنسى.









