حوادث

فاجعة المحلة: ارتفاع ضحايا انهيار مصنع البشبيشي إلى 7 وفيات.. وساعات البحث الحرجة تحت الأنقاض

في لحظة تحولت فيها أصوات ماكينات الخياطة إلى دوي انفجار مروع، اهتزت أركان المنطقة الصناعية بالروضة في المحلة الكبرى، لتكتب فصلًا جديدًا ومأساويًا في سجل حوادث العمل التي تدمي القلوب. لم يكن مجرد حادث، بل كان انهيارًا مفاجئًا لمصنع البشبيشي للملابس الجاهزة، مخلفًا وراءه دمارًا واسعًا وحصيلة ثقيلة من الضحايا.

الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات كشفت عن فداحة الكارثة، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى 7 وفيات و30 مصابًا، تم نقلهم جميعًا في حالة حرجة إلى مستشفى المحلة العام. هناك، يكافح الأطباء لإنقاذ الأرواح، بينما تقف عائلات الضحايا في الخارج، تتأرجح بين الأمل في نجاة ذويهم والخوف من سماع خبر محزن.

انفجار الغلاية.. الشرارة التي أشعلت المأساة

تعود تفاصيل الكارثة، بحسب شهود عيان ومصادر أمنية، إلى انفجار عنيف في الغلاية الرئيسية للمصنع. هذا الانفجار لم يكتفِ بإشعال حريق هائل شوهدت ألسنة لهبه من مسافات بعيدة، بل تسبب في انهيار أجزاء كبيرة من هيكل المبنى، ليتحول في ثوانٍ إلى كومة من الخرسانة والحديد، حابسًا تحته عشرات العمال الذين كانوا يبحثون عن لقمة العيش.

فور تلقي اللواء أسامة الهواري، مدير أمن الغربية، إخطارًا بالواقعة، تحولت المنطقة إلى خلية نحل. لم يكن الهدف السيطرة على الحريق فحسب، بل كان سباقًا حقيقيًا مع الزمن لإنقاذ من يمكن إنقاذه من تحت الركام، وهو ما يفسر الدفع بهذا العدد الكبير من سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ.

جهود إنقاذ مستمرة وسط ظروف معقدة

في قلب موقع حادث مصنع المحلة، تواصل قوات الحماية المدنية جهودها المضنية في عمليات البحث والتمشيط. كل حجر يتم رفعه يحمل معه أملًا بالعثور على ناجٍ أو مخاوف من انتشال ضحية جديدة. فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا مشددًا حول المصنع والمباني المجاورة له في المنطقة الصناعية، وتم فصل جميع المرافق من كهرباء وغاز لتأمين عمليات رفع الأنقاض.

وقد وجّه اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، برفع درجة الاستعداد القصوى في كافة أجهزة المحافظة، مع توفير الدعم اللوجستي اللازم لفرق الإنقاذ، والذي شمل:

  • 11 سيارة إطفاء للتعامل مع أي حرائق قد تندلع مجددًا.
  • 20 سيارة إسعاف لنقل المصابين والضحايا فورًا.
  • معدات ثقيلة من الأحياء وشركة مياه الشرب للمساعدة في رفع الأنقاض.

التحقيقات تبدأ.. والأسئلة تبحث عن إجابات

بينما تستمر عمليات الإنقاذ، فتحت النيابة العامة تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابسات انهيار مصنع البشبيشي. يركز التحقيق على معرفة الأسباب الحقيقية وراء انفجار الغلاية، ومدى التزام إدارة المصنع بمعايير السلامة والصحة المهنية، وما إذا كان هناك أي إهمال أدى إلى هذه الفاجعة. ينتظر أهالي ضحايا انفجار الغلاية وعموم أهالي محافظة الغربية نتائج هذه التحقيقات التي قد تمنع تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *