فاجعة العوايد تتكرر.. ميكروباص طائش يدهس طالبة بالإسكندرية وحالتها حرجة

لم تكد مدينة الإسكندرية تفيق من صدمة حادث ميكروباص العوايد المأساوي، حتى استيقظت على فاجعة جديدة بطلها سائق متهور وطالبة أزهرية تصارع الموت. مشهد مؤلم يعيد إلى الأذهان مسلسل حوادث الدهس التي باتت تؤرق شوارع المدينة الساحلية، وتفتح ملف إرهاب السرعة على طرقها من جديد.
فبعد يومين فقط من الحادث الذي أودى بحياة طالبة وأصاب 7 آخرين، شهدت منطقة عزبة محسن شرق الإسكندرية، صباح اليوم الأربعاء، فصلاً جديداً من فصول الإهمال والرعونة على الأسفلت، حيث تحولت رحلة طالبة إلى معهدها الأزهري إلى مأساة حقيقية.
تفاصيل الحادث المروع.. سرعة جنونية وسائق هارب
الضحية هي الطالبة «هاجر أحمد»، البالغة من العمر 15 عامًا، والتي تدرس بالصف الثاني الثانوي الأزهري. أثناء عبورها الطريق في طريقها إلى مجمع المعاهد الأزهرية بمنطقة السيوف، باغتها ميكروباص يسير بسرعة جنونية، ليحول جسدها النحيل إلى هدف لتهوره.
لم يكتفِ السائق المتهور بصدمها بقوة، بل قام بسحلها لمسافة ليست بالقصيرة تحت عجلات سيارته، وفي مشهد خالٍ من الإنسانية، أوقف سيارته وتركها غارقة في دمائها ثم لاذ بالفرار، مختفيًا عن الأنظار قبل أن يتمكن الأهالي من الإمساك به.
كاميرات المراقبة توثق الجريمة
وثّقت كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط منطقة عزبة محسن اللحظات المروعة للحادث، حيث أظهرت مقاطع الفيديو الطالبة وهي تحاول عبور الطريق بحذر، قبل أن تظهر سيارة الميكروباص الطائشة وتدهسها بلا رحمة. وأكد شهود عيان أن صوت الارتطام كان مدويًا، وأن الأهالي هرعوا على الفور في محاولة لإنقاذ الفتاة واستدعاء سيارة الإسعاف التي نقلتها إلى مستشفى الطلبة الجامعي لتلقي العلاج.
حالة حرجة وصراع من أجل الحياة
كشفت الفحوصات الطبية الأولية عن خطورة حالة الطالبة، حيث وصفت حالتها بالحرجة للغاية. وأوضح التقرير الطبي المبدئي أن إصابة الطالبة هاجر شملت الآتي:
- كسر في الفقرة الرابعة من العمود الفقري.
- وجود ارتشاح ومياه على الرئة.
- كدمات وسحجات متفرقة في أنحاء الجسد.
ولا تزال الطالبة تخضع للرعاية الطبية المركزة داخل المستشفى، وسط دعوات من أسرتها وأهالي المنطقة بأن تتجاوز مرحلة الخطر وتعود إلى حياتها من جديد.
غضب شعبي ومطالبات بوقف “إرهاب الميكروباص”
أثار حادث ميكروباص الإسكندرية الجديد موجة غضب عارمة بين أهالي المدينة، الذين عبروا عن استيائهم من تكرار مثل هذه المآسي بسبب رعونة بعض سائقي الميكروباص. وطالب المواطنون بضرورة تشديد الرقابة المرورية وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، مؤكدين أن ما يحدث على الطرق هو استهتار كامل بأرواح الأبرياء. وتعتبر حوادث الطرق في مصر تحديًا كبيرًا يتطلب تضافر الجهود للحد من نزيف الأسفلت.
تحرك أمني عاجل لضبط الجاني
من جانبها، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية على الفور، حيث تمكنت من تحديد السيارة المتسببة في الحادث والتحفظ عليها. كما تم ضبط مالك السيارة وجارٍ استجوابه للوصول إلى هوية السائق الهارب، وتكثف إدارة البحث الجنائي جهودها لسرعة القبض عليه وتقديمه للعدالة لينال جزاءه.









