فاجعة إندونيسيا: ارتفاع ضحايا انهيار مبنى مدرسة والبحث يتواصل عن مفقودين

فاجعة إندونيسيا: ارتفاع ضحايا انهيار مبنى مدرسة والبحث يتواصل عن مفقودين
في مأساة إنسانية هزت مقاطعة جاوة الشرقية، تتكشف فصول جديدة لكارثة انهيار مبنى مدرسة داخلية، حيث ارتفعت الحصيلة الرسمية للضحايا إلى 37 شخصًا، معظمهم من الطلاب، فيما لا يزال الأمل معقودًا على العثور على ناجين بين عشرات المفقودين تحت ركام المبنى المنهار.
تتحول عمليات الإنقاذ إلى سباق محموم مع الزمن، حيث تعمل الفرق بلا كلل لانتشال العالقين. المشهد في منطقة «سيدوارجو» يجسد حجم الكارثة، حيث تتناثر الكتب والحقائب المدرسية بين كتل الخرسانة، شاهدة على أحلام انقطعت فجأة.
سباق مع الزمن تحت الأنقاض
أكدت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ في إندونيسيا أن جهودها أسفرت حتى الآن عن انتشال 141 شخصًا من تحت الأنقاض، بينهم 37 جثة، لكن القلق يتصاعد مع بقاء 26 شخصًا في عداد المفقودين. وصرح يودي برامانتيو، مدير عمليات الوكالة، أن كل دقيقة تمر تزيد من صعوبة المهمة، لكن الفرق لن تتوقف حتى العثور على آخر مفقود.
من جانبه، أوضح بودي إيراوان، المسؤول في الوكالة الوطنية للتخفيف من آثار الكوارث، أن حوالي 60% من عمليات البحث قد اكتملت، معربًا عن أمله في الانتهاء من المهمة الشاقة في أقرب وقت ممكن لإراحة قلوب الأهالي المكلومين الذين ينتظرون أي خبر عن أبنائهم.
علامات استفهام حول سلامة البناء
بينما تتواصل جهود البحث والإنقاذ، بدأت التحقيقات الأولية تشير بأصابع الاتهام إلى الإهمال وفساد قطاع البناء. فالسبب المبدئي للانهيار، الذي وقع يوم الإثنين الماضي، يعود إلى عدم قدرة أساسات المبنى القديم على تحمل أعمال بناء إضافية كانت تجري في الطوابق العليا، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول معايير السلامة والمراقبة الهندسية في البلاد.
تُعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حوادث بناء متكررة في جاوة الشرقية ومناطق أخرى، مما يضع السلطات الإندونيسية أمام مسؤولية حقيقية لمراجعة قوانين البناء وتطبيقها بحزم لمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء وتترك خلفها عائلات مفجوعة.









