اقتصاد

غولدن باس للغاز المسال.. شحنة تبريد تعلن اقتراب تشغيل المشروع العملاق

في خطوة يترقبها سوق الطاقة العالمي، يستعد مشروع “غولدن باس” للغاز الطبيعي المسال في تكساس، المملوك لعملاقي الصناعة “قطر للطاقة” و”إكسون موبيل”، لدخول مرحلة العد التنازلي قبل بدء التشغيل. المؤشر الأبرز على هذا التحرك هو شراء المنشأة لشحنة غاز تُعرف بـ”شحنة التبريد”، وهي خطوة تمهيدية أساسية تسبق انطلاق العمليات الإنتاجية بعد شهور من التأخير.

هذه الشحنة، المقرر وصولها في أكتوبر أو نوفمبر المقبل، ليست مجرد عملية شراء عادية، بل هي بمثابة إعلان بأن الماكينات الضخمة للمشروع ستبدأ بالتبريد للوصول إلى درجة حرارة 162 تحت الصفر، اللازمة لتحويل الغاز من حالته الغازية إلى السائلة. هذا التطور يضع المشروع على أعتاب الانضمام إلى موجة جديدة من إمدادات الغاز التي ستغير موازين الطاقة العالمية.

تأثير يمتد من واشنطن إلى أوروبا وآسيا

لا تقتصر أهمية بدء تشغيل “غولدن باس” على كونه مجرد إضافة جديدة لسوق الطاقة، بل يمثل حدثًا فارقًا سيعزز من مكانة الولايات المتحدة كـأكبر مُصدر للغاز المُسال في العالم. هذا التدفق الجديد للإمدادات من شأنه أن يساهم في تخفيف ضغط الأسعار المرتفعة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، التي لا تزال تبحث عن مصادر طاقة مستقرة وموثوقة.

وقد أكد متحدث باسم المشروع أن الوحدة الأولى (Train 1) دخلت بالفعل مرحلة التشغيل والاختبارات، وأن استقبال شحنة التبريد متوقع خلال الربع الرابع من العام الجاري، ما يضفي طابعًا رسميًا على الأنباء المتداولة ويطمئن المستثمرين والأسواق بأن المشروع يسير على الطريق الصحيح رغم التحديات السابقة.

من بوابة استيراد إلى منصة تصدير عملاقة

يحمل مشروع “غولدن باس” قصة تحول فريدة، فقد كان في الأصل محطة مصممة لاستيراد الغاز الطبيعي. لكن مع ثورة الغاز الصخري في أمريكا، تحول المشروع 180 درجة ليصبح منصة تصدير ضخمة بدأت أعمال تشييدها في 2019. وبقدرة إنتاجية تصل إلى 18 مليون طن سنويًا، يمثل المشروع استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد لشركائه القطريين والأمريكيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *