غزة على شفا مجاعة: الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وشيكة

كتب: أحمد المصري
تتصاعد المخاوف الدولية بشأن الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، مع تحذيرات صادمة من برنامج الأغذية العالمي واليونيسف من اقتراب كارثة إنسانية وشيكة ما لم يتم التدخل العاجل والفوري.
غزة تواجه شبح المجاعة
أصدرت المنظمتان الأمميتان بيانًا مشتركًا يحذر من أن قطاع غزة يواجه خطر المجاعة، حيث وصلت مؤشرات استهلاك الغذاء والتغذية إلى مستويات كارثية، هي الأسوأ منذ بدء الصراع، وفقًا لآخر تنبيه للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
أسباب الكارثة الإنسانية
أرجع البيان هذه الأزمة إلى الصراع الدائر، وانهيار الخدمات الأساسية، والقيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن استهلاك الغذاء، وهو مؤشر رئيسي للمجاعة، انخفض بشكل حاد منذ مايو 2025. يعاني أكثر من ثلث سكان غزة (39%) من انقطاع الطعام لأيام، ويعيش أكثر من 500 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، في ظروف أشبه بالمجاعة، بينما يواجه الباقون مستويات طوارئ من الجوع.
مطالبات عاجلة برفع الحصار
دعت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إلى إغراق غزة بمساعدات غذائية واسعة النطاق وفورية ودون عوائق، محذرة من ارتفاع عدد الوفيات بسبب سوء التغذية مع كل لحظة تأخير. كما حذرت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، من وفاة الأطفال والرضع بسبب سوء التغذية، مطالبةً بوصول إنساني آمن وفوري ودون عوائق إلى جميع أنحاء غزة لتقديم الغذاء والتغذية والمياه والأدوية.
أطفال غزة في خطر
أكثر من 320 ألف طفل دون سن الخامسة في غزة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، ويعاني الآلاف منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال نقص التغذية. وقد انهارت خدمات التغذية، ويفتقر الرضع إلى المياه النظيفة وبدائل حليب الأم والتغذية العلاجية.
حاجة غزة للمساعدات
على الرغم من إعادة فتح المعابر جزئيًا، فإن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة لا تكفي لتلبية احتياجات سكانها البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة. تحتاج غزة إلى أكثر من 62 ألف طن من المساعدات شهريًا، بالإضافة إلى استئناف استيراد الأغذية التجارية لتوفير تنوع غذائي صحي. يُفاقم نقص الوقود والمياه والمساعدات الحيوية الأخرى من صعوبة الوضع.
دعوات لوقف إطلاق النار
رحبت الوكالتان بالالتزامات بتحسين ظروف عمل المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الهدنة الإنسانية، وأعربتا عن أملهما في أن تسمح هذه الإجراءات بزيادة المساعدات. وجددت وكالات الأمم المتحدة دعوتها لوقف إطلاق نار فوري ومستدام، لوقف القتل، والإفراج عن الرهائن، وتعزيز العمليات الإنسانية.









