“ع العادي”: حين يغني الراب حكايات “ميدتيرم” الجامعية
زياد ظاظا ودنيا وائل يرسمان بالكلمات والنغمات ملامح دراما شبابية جديدة، في البطولة المطلقة الأولى لياسمينا العبد.

انطلق صوت جديد في الأفق. صوت يحمل إيقاع الشارع ونبرة جيل بأكمله. أطلقت منصة «watch it» أغنية «ع العادي»، لتكون المعبر الصوتي الأول لمسلسلها المنتظر «ميدتيرم»، مقدمةً العمل بلمسة موسيقية تعكس روحه قبل أن تكشف عن صورته. الأغنية، التي جمعت بين مطرب الراب زياد ظاظا والفنانة دنيا وائل، ليست مجرد قطعة دعائية، بل هي بيان فني مصغر، كبسولة زمنية تلتقط مزاج الشباب المعاصر، بتناقضاته وهدوئه الظاهري الذي يخفي صخباً داخلياً.
صدى يسبق الصورة
يأتي صوت ظاظا حاداً، مباشراً، يروي تفاصيل الحياة اليومية بكلمات تبدو بسيطة لكنها مشحونة بالمعنى. ثم ينساب صوت دنيا وائل حالماً، ليخلق مساحة من التأمل وسط هذا الإيقاع المتسارع. هذا التباين الصوتي، الذي صاغته ألحان منة عدلي القيعي ودنيا وائل نفسها، ووزعه الوالي ببراعة، يرسم خريطة سمعية لعوالم الشخصيات التي سنقابلها. إنه حوار موسيقي بين الواقعية القاسية والحلم الهش، وهو ما يميز [**المشهد الموسيقي المصري المعاصر**](https://scenenoise.com/ar/music/23-contemporary-egyptian-musicians-shaping-the-local-soundscape) الذي بات يعتمد على هذه الثنائيات الفنية لتقديم أعمال مركبة وعميقة. صوتان، قصة واحدة لم تُروَ بعد.
وجوه على عتبة الحكاية
«ميدتيرم» يعد بأن يكون أكثر من مجرد مسلسل. إنه نافذة على الحياة داخل الحرم الجامعي، هذا العالم المصغر الذي تتشابك فيه قصص طلاب من مصر والعالم العربي. هنا، تتشكل الصداقات وتتصارع الطموحات وتولد قصص الحب الأولى في إطار درامي يعكس تجارب حقيقية. العمل يمثل البطولة المطلقة الأولى لياسمينا العبد، وهي خطوة تضعها في دائرة الضوء مباشرة، لتكون وجهًا لقصص جيلها. إلى جانبها، يقف جيل من المواهب الشابة، من يوسف رأفت وجلا هشام، وحتى زياد ظاظا ودنيا وائل اللذين يشاركان في التمثيل أيضاً، وكأن الفن يمحو الحدود بين الغناء والدراما. الجامعة ليست مجرد مكان، إنها زمن.
من الظل إلى دائرة الضوء
ياسمين العبد ليست وجهاً جديداً تماماً، فقد تركت بصمات لافتة في أدوار سابقة. من يذكر شخصية المعلمة «نيللي» في مسلسل «لام شمسية» التي قدمتها بجانب أمينة خليل، يدرك قدرتها على تجسيد الشخصيات التي تحمل أبعاداً نفسية معقدة. كانت شخصية تحمل جراح طفولتها وتتعامل مع طلابها بحساسية مفرطة، كأنها ترى فيهم انعكاساً لماضيها. هذا العمق في الأداء هو ما يجعل من بطولتها في «ميدتيرم» حدثاً فنياً يستحق الترقب، فهي تنتقل من الأدوار المساندة التي أثبتت فيها موهبتها إلى حمل عمل بأكمله. إنها لحظتها الآن.









