عودة كنوز الفراعنة: مصر تسترد 21 قطعة أثرية من أستراليا

كتب: أحمد إبراهيم
في إنجاز جديد يضاف إلى سجل مصر الحافل باستعادة آثارها المنهوبة، نجحت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في استعادة 21 قطعة أثرية ثمينة من أستراليا. وقد وصلت هذه الكنوز إلى القاهرة قادمة من العاصمة كانبرا، بعد جهود دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبالتعاون المثمر مع الجهات المصرية والأسترالية المعنية.
وزير السياحة والآثار يشيد بالتعاون المثمر مع أستراليا
أكد وزير السياحة والآثار أحمد عيسى، أن استعادة هذه القطع تمثل امتدادًا لجهود الدولة المصرية الحثيثة في الحفاظ على تراثها الثقافي الفريد، مشيدًا بالتعاون المثمر مع وزارة الخارجية والهجرة، والذي كان له دور رئيسي في تحقيق هذا الإنجاز. وأشار إلى أن استرداد هذه الآثار يتزامن مع احتفالات مرور 75 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وأستراليا، ما يعكس عمق الشراكة بين البلدين، وخاصة في مجال حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة تهريب الآثار، وفقًا للاتفاقيات الدولية.
قطع أثرية متنوعة تعود لعصور مختلفة
تتنوع القطع المستردة، التي تعود إلى عصور مصرية قديمة مختلفة، بين تماثيل صغيرة، منها تمثال «أوشابتي»، وجزء خشبي من تابوت على شكل يد بشرية، ورأس أفعى خشبي، ومسرجة من الفخار، ومغازل مصنوعة من العاج، وتميمة على هيئة «عين الوجات»، بالإضافة إلى قطعة من النسيج القبطي، ما يعكس غنى وتنوع التراث المصري عبر العصور.
جهود المجلس الأعلى للآثار في استعادة القطع
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، أن وفدًا من المجلس، برئاسة شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار، تسلم القطع رسميًا من مقر وزارة الخارجية المصرية. وأضاف أن الآثار كانت معروضة في إحدى صالات المزادات الشهيرة بأستراليا، وعند التأكد من عدم وجود مستندات ملكية قانونية لها، سارعت إدارة الصالة بالتعاون مع السفارة المصرية في كانبرا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى مصر.
إعادة جزء مفقود من لوحة أثرية
وأوضح شعبان عبد الجواد أن من بين القطع المستردة جزءًا من لوحة أثرية تخص المدعو «سشن نفر تم»، كانت قد اكتشفتها البعثة الإيطالية في وقت سابق، وتعرضت للتلف والانقسام إلى أربعة أجزاء خلال جرد عام 1995، حيث تمت استعادة ثلاثة أجزاء منها من سويسرا عام 2017، واستعاد متحف ماكوري الأسترالي الجزء الرابع وسلمه للسلطات المصرية بعد التأكد من تطابقه مع باقي الأجزاء.
القطع المستردة في المتحف المصري
وقد أودعت القطع المستردة في المتحف المصري بالتحرير، حيث يجرى العمل على ترميمها تمهيدًا لعرضها ضمن معرض مؤقت يسلط الضوء على جهود مصر في استرداد تراثها الثقافي من الخارج.









