عودة برشلونة إلى كامب نو.. موعد رسمي وشروط تكشفها بلدية المدينة

بعد غياب طويل وموسم كامل قضاه بعيدًا عن جدرانه، بدأت بشائر الخير تهل على عشاق برشلونة بشأن العودة المرتقبة إلى معقلهم التاريخي. فقد أزاحت بلدية المدينة الستار عن موعد مبدئي يضع حداً لحالة الترقب التي عاشها جمهور البلوجرانا في ملعب مونتجويك المؤقت، معلنةً عن خارطة طريق لعودة الروح إلى مدرجات كامب نو.
البلدية تمنح الضوء الأخضر.. ولكن بشروط
في تصريحات حملت الكثير من التفاؤل، كشف ألبرت باتل، نائب عمدة برشلونة، خلال حديثه لإذاعة “RAC1” الشهيرة، عن أن النادي الكتالوني يمكنه أن يخطو أولى خطوات العودة إلى ملعبه في 18 أكتوبر المقبل. هذا التاريخ لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لجهود مكثفة وتنسيق بين النادي والسلطات المحلية لضمان أن تكون العودة آمنة ومنظمة.
لكن هذا الضوء الأخضر جاء مشروطًا. شدد باتل على أن الموافقة النهائية مرهونة باستكمال برشلونة لبعض “التعديلات الواجب إجراؤها”، وهي ملاحظات فنية وأمنية بسيطة تم رصدها. وأضاف بثقة: “أعتقد أنه يمكن إصلاح المشكلات الصغيرة التي كانت موجودة. سيتم تصحيح كل شيء حتى يتمكن برشلونة، مرة واحدة وإلى الأبد، من العودة للعب حيث أراد دائمًا”.
تفاصيل العودة التدريجية إلى معقل البلوجرانا
العودة لن تكون كاملة منذ اليوم الأول، بل ستتم على مراحل مدروسة في إطار مشروع “Espai Barça” الضخم لتجديد الملعب. المرحلة الأولى التي تبدأ في أكتوبر ستشهد حضورًا جماهيريًا محدودًا، وهو ما يمثل تحديًا وتضحية مؤقتة في سبيل مستقبل أفضل. أبرز ملامح هذه المرحلة تتمثل في:
- الموعد المبدئي: 18 أكتوبر 2024.
- السعة الجماهيرية: 27 ألف متفرج فقط في البداية.
- الشرط الأساسي: استكمال كافة التعديلات الأمنية والهندسية التي طلبتها البلدية.
تحدي السعة وتطلعات العصر الجديد مع فليك
المفارقة اللافتة هي أن السعة المبدئية في كامب نو (27 ألف) ستكون أقل من السعة الحالية في ملعب مونتجويك الأوليمبي (50 ألف)، ما يعني تحديًا إضافيًا للنادي على المستوى المالي والجماهيري. إلا أن الأهمية الرمزية للعودة إلى الديار تطغى على أي حسابات أخرى، فهي تمثل دفعة معنوية هائلة للفريق وجماهيره.
وتأتي هذه العودة لتتزامن مع بداية حقبة فنية جديدة تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، الذي سيقود الفريق في هذه المرحلة الانتقالية. وألمح المسؤول المحلي إلى أن العودة قد تكون “للأبد” بدءًا من مواجهة جيرونا، ليبدأ فليك وفريقه رحلة استعادة الأمجاد من قلب ملعبهم التاريخي، على أمل المنافسة بقوة في الدوري الإسباني والبطولات الأوروبية.









