فن

عودة «السلم والثعبان».. رهان على الحنين أم مغامرة؟

بعد عقدين، يعود اسم الفيلم الشهير بوجوه وقصة جديدة. فهل ينجح الرهان؟

بعد أكثر من عشرين عامًا على عرض أيقونة السينما المصرية «السلم والثعبان»، يعود الاسم مجددًا إلى الشاشات، لكن هذه المرة بوجوه وقصة مختلفة تمامًا. انطلق عرض الجزء الثاني مؤخرًا في دور السينما المصرية، وهو حدث يثير في النفس مزيجًا من الحنين والترقب الحذر.

وجوه جديدة

يتصدر بطولة الفيلم الجديد الثنائي عمرو يوسف وأسماء جلال، ليقدما قصة حب عصرية بين شخصيتي «أحمد» و«ملك». يبدو أن صناع العمل راهنوا على كيمياء جديدة تمامًا، بعيدًا عن الثنائي الأصلي هاني سلامة وحلا شيحة، اللذين اعتذر الأول عن المشاركة بينما ابتعدت الثانية عن الأضواء. إنه قرار جريء، لكنه ربما ضروري لتقديم رؤية تتناسب مع روح العصر.

غياب مؤثر

غياب أبطال الجزء الأول لم يكن مجرد تغيير في طاقم العمل، بل هو بمثابة إعلان عن قطع الصلة بالقصة الأصلية. يرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى جذب جيل جديد من الجمهور قد لا تربطه علاقة قوية بالفيلم الأول، مع الاستفادة من قوة الاسم التجاري الذي لا يزال محفورًا في الذاكرة. ببساطة، هو استثمار ذكي في قوة الحنين.

رهان العريان

يحمل الفيلم توقيع المخرج طارق العريان، وهو اسم كافٍ لرفع سقف التوقعات. فالعريان، المعروف بأسلوبه البصري المميز وقدرته على تقديم أفلام حركة وتشويق ناجحة، يدخل هنا منطقة درامية ورومانسية خالصة. يُرجّح محللون أن العريان يسعى لتقديم معالجة سينمائية ناضجة للعلاقات الإنسانية، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الصناعة، ومدعومًا بفريق عمل قوي يضم ظافر العابدين وماجد المصري.

عناصر قوة

لتعزيز فرص نجاح الفيلم، تم الاستعانة بعناصر جاذبة أخرى، أبرزها صوت النجمة إليسا في الأغنية الرسمية «متخذلنيش». لطالما ارتبط نجاح الأفلام الرومانسية بأغنيات قوية، واختيار إليسا يبدو خطوة محسوبة لضمان انتشار أوسع للعمل. فالأغنية، في أحيان كثيرة، تكون بوابة الجمهور الأولى نحو الفيلم.

تحدي الزمن

في النهاية، يقف «السلم والثعبان 2» أمام تحدٍّ كبير: هل يمكن لفيلم جديد أن يرقى إلى مستوى التوقعات التي بناها اسم كلاسيكي؟ الإجابة تكمن في قدرة القصة الجديدة على لمس قلوب الجمهور الحالي، وتقديم تجربة سينمائية متكاملة تتجاوز مجرد استدعاء ذكريات الماضي. إنه اختبار حقيقي لقدرة السينما المصرية على تجديد دمائها دون التخلي عن إرثها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *