في ليلة كروية حبست الأنفاس، قاد المهاجم محمد الأمين عمورة منتخب بلاده الجزائر لقلب تأخره إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 على ضيفه الأوغندي، ضمن جولة حاسمة من تصفيات إفريقيا المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026. الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تأكيدًا على قوة شخصية “محاربي الصحراء” وقدرتهم على العودة في أصعب الظروف.
المباراة التي بدت في طريقها لتعقيد حسابات المجموعة، تحولت إلى احتفالية جزائرية بفضل نجمها المتألق الذي سجل هدفين من ركلتي جزاء في الدقائق الأخيرة. بهذا الانتصار، يعزز منتخب الجزائر موقعه في صدارة المجموعة السابعة، ويخطو خطوة عملاقة نحو حلم المونديال، بينما تجمدت طموحات أوغندا بعد أداء قتالي لم يكن كافيًا للخروج بنتيجة إيجابية.
سيناريو غير متوقع
بدأ اللقاء بصدمة للمنتخب الجزائري وجماهيره، ففي الدقيقة السادسة استغل المهاجم الأوغندي ستيفن موكوالا خطأ فادحًا من لاعب الوسط هشام بوداوي، ليضع الكرة في الشباك معلنًا عن تقدم مبكر للضيوف. هذا الهدف أربك حسابات أصحاب الأرض الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة دفاع أوغندي منظم أغلق كل المنافذ أمام محاولات القائد رياض محرز ورفاقه طوال الشوط الأول.
رغم السيطرة الجزائرية، إلا أن الفعالية الهجومية غابت بشكل واضح، وهو ما يطرح تساؤلات حول الاعتماد على الحلول الفردية في بعض الأحيان. الشوط الأول انتهى بتقدم أوغندي مستحق، ليضع ضغطًا هائلاً على لاعبي الجزائر مع بداية الشوط الثاني لتدارك الموقف.
عمورة يفرض كلمته ويتجاوز صلاح
مع مرور الوقت، زاد الضغط الجزائري حتى جاءت الدقيقة 78، حين تحصل المدافع رامي بن سبعيني على ركلة جزاء مستحقة. تقدم محمد الأمين عمورة لتنفيذها بثقة عالية، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 81، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل حماس المدرجات من جديد.
لم تهدأ الإثارة عند هذا الحد، ففي الوقت المحتسب بدل الضائع، تسبب تدخل عنيف من حارس أوغندا سليم جمال ماغولا على المهاجم أمين غويري في احتساب ركلة جزاء ثانية للجزائر ومشاهد درامية. الحادث أسفر عن إصابة بالغة للاعبين، حيث خرجا على محفة طبية، في توقف طويل استدعى دخول الحارس المخضرم دينيس أونيانغو.
في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، عاد محمد الأمين عمورة ليؤكد تفوقه ويسجل الركلة الثانية بنجاح، مانحًا الجزائر فوزًا قاتلاً. وبهذين الهدفين، رفع عمورة رصيده إلى عشرة أهداف، لينتزع صدارة هدافي تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026، متفوقًا بفارق هدف عن النجم المصري محمد صلاح، في إنجاز فردي يضاف إلى الأهمية الجماعية للفوز.
