الأخبار

علماء مصريون يتألقون عالمياً: 7 باحثين من معهد علوم البحار ضمن قائمة ستانفورد لأكثر العلماء تأثيراً

المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد يحقق إنجازات بحثية وتصنيفية غير مسبوقة في 2025

أعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد عن حصاد متميز لعام 2025، تكلل بإدراج سبعة من علمائه ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم الأكثر استشهادًا، الصادرة عن جامعة ستانفورد الأمريكية في أغسطس من العام ذاته. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد المكانة العلمية المرموقة للمعهد وكوادره البحثية على الساحة الدولية.

وتأتي هذه النتائج في إطار توجيهات الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة تعظيم دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التنمية المستدامة للدولة، وتعزيز البحث والابتكار، والانفتاح الدولي، وبناء القدرات البشرية. كما يعكس هذا التقدم كفاءة المنظومة البحثية المصرية وقدرتها على تحويل البحث العلمي إلى أداة فاعلة لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.

من جانبها، أوضحت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن المعهد واصل خلال عام 2025 تنفيذ خطته الاستراتيجية الطموحة. تهدف هذه الخطة إلى دعم البحث العلمي والابتكار، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات البحثية محليًا ودوليًا، بما ينسجم مع الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ورؤية مصر 2030. وأشادت الدكتورة عبير بالنتائج النوعية التي حققها المعهد، مؤكدةً دوره المحوري كأحد الأعمدة الرئيسية للبحث العلمي المصري في مجالات علوم البحار والمصايد والاقتصاد الأزرق، ودعمه لخطط الدولة في التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي.

وعلى صعيد الإنتاج العلمي، بلغ إجمالي الأبحاث المفهرسة على قاعدة بيانات Scopus خلال الفترة من 2020 حتى 2025 نحو 2554 ورقة بحثية، نُشرت في مجلات علمية دولية مرموقة. وشكلت الأبحاث المنشورة في مجلات الفئة الأولى (Q1) نسبة 42.6% من هذا الإنتاج، ما يعكس التوجه نحو النشر في المجلات ذات التأثير الأعلى. وفي عام 2025 وحده، وصل عدد الأبحاث المنشورة إلى 360 ورقة بحثية، استحوذت مجلات Q1 على النسبة الأكبر منها بواقع 61.2%، وهو ما يؤكد التطور المستمر في الأداء البحثي وارتفاع جودة المخرجات العلمية للمعهد.

كما حقق المعهد تقدمًا لافتًا في الإصدار الرابع من تصنيف سيماجو (Scimago) لعام 2025، حيث صعد إلى المركز الرابع بين الهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمركز السادس على مستوى جمهورية مصر العربية، والمركز الثالث عشر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدمًا بمركز واحد عن تصنيف عام 2024. وللعام الرابع على التوالي، حافظ المعهد على صدارته في مجال العلوم المائية على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط والدول العربية، وواصل تصدره للمراكز البحثية في مجال علوم البحار.

وفي إطار جهوده لتطوير النشر العلمي، واصل المعهد خلال عام 2025 تطوير مجلته العلمية “Egyptian Journal of Aquatic Research”. وقد تم إدراج المجلة ضمن قواعد البيانات العالمية، وحصلت على تصنيف Q1 ومعامل تأثير مرتفع، ما أسهم في زيادة الإقبال الدولي على النشر بها، مع الحفاظ على معايير قبول صارمة تعكس جودة الأبحاث المنشورة. بالإضافة إلى ذلك، اعتُمد المعهد كبيت خبرة وجهة استشارية من جهاز شئون البيئة لعدد من الجهات الوطنية، وجُدد اعتماده كمركز تدريب، في إطار دوره العلمي والخدمي المتكامل.

وأشارت رئيس المعهد إلى أن هذا التقدم يعزى إلى الأداء المتميز في مؤشرات رئيسية، منها ارتفاع عدد أبحاث التميز، وزيادة النشر في المجلات ذات التأثير العالي، وتنامي معدلات التعاون الدولي والإقليمي. كما يرتبط هذا النجاح بالعدد الكبير من الأبحاث التي تخدم أهداف التنمية المستدامة، ما يبرهن على التزام المعهد بربط البحث العلمي بقضايا التنمية الوطنية والإقليمية.

على صعيد التعاون الدولي، سجل المعهد إنجازات بارزة، منها الفوز برئاسة المجموعة الخامسة (إفريقيا والدول العربية) في اللجنة التوجيهية للنظام العالمي لرصد المحيطات (GOOS) التابعة للجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات بمنظمة اليونسكو (IOC-UNESCO) للمرة الثانية على التوالي. كما فاز بمقعد نائب رئيس اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات (IOC-UNESCO) للمرة الثانية، بالإضافة إلى رئاسة مجموعة العمل المعنية بالتسونامي والمخاطر المرتبطة بأنظمة الإنذار والحد من مخاطر ارتفاع سطح البحر التابعة لليونسكو.

وفي مجال التعاون العلمي، وقّع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد سبعة بروتوكولات تعاون محلية مع جهات بارزة مثل هيئة قناة السويس، والقوات البحرية، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وشركة EXON للبترول، ومحافظة دمياط، والاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية، وشركة الملك لعموم الاستيراد والتصدير والتوريدات. وعلى الصعيد الدولي، تم توقيع ثلاثة بروتوكولات ومذكرات تفاهم مع المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار بتونس، ومعهد علوم البحار والغلاف الجوي بجامعة لشبونة بالبرتغال، وجامعة أفيرو بالبرتغال. كما عقد المعهد لقاءات تمهيدية لمناقشة أوجه التعاون مع عدد من الجهات الدولية والإقليمية الأخرى.

وبخصوص المشروعات البحثية، أوضحت رئيس المعهد أن المعهد ينفذ حاليًا سبعة مشروعات بتمويل خارجي دولي ومحلي، إلى جانب 43 مشروعًا بتمويل داخلي من ميزانيته. وفي عام 2025، تمت الموافقة على 16 مشروعًا لشعبة البيئة البحرية، و14 مشروعًا لشعبة تربية الأحياء المائية، و8 مشروعات لشعبة المياه العذبة والبحيرات، و5 مشروعات لشعبة المصايد. وتتوزع هذه المشروعات بواقع 27 ضمن البرامج التطبيقية والإنتاجية، و10 لدراسة تأثيرات التغيرات المناخية، و6 لرصد البيئة المائية ومواردها.

وفي إطار تطوير القدرات البشرية، أشار المعهد إلى تنفيذ عدد كبير من الدورات التدريبية المتخصصة، وورش العمل، والندوات العلمية. وشملت هذه الجهود برامج تدريبية دولية بالتعاون مع جهات إقليمية ودولية، بهدف رفع كفاءة الكوادر البشرية ودعم نقل المعرفة والخبرات العلمية.

مقالات ذات صلة