علاج جيني بـ1.79 مليون جنيه إسترليني يحقق “تقدماً مذهلاً” لطفل بريطاني
طفل بريطاني يخطو خطواته الأولى بفضل أغلى دواء في العالم

أعلنت والدة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، تلقى أغلى دواء في العالم عندما كان رضيعاً، عن إحرازه “تقدماً مذهلاً” وقدرته على المشي بمفرده.
ويعاني إدوارد، من مدينة كولشيستر، من ضمور العضلات الشوكي (SMA)، وهو مرض يتميز بنقص البروتين الحيوي اللازم لنمو العضلات.
وكان إدوارد من أوائل الأطفال في إنجلترا الذين تلقوا العلاج الجيني “زولجينسما” عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في عام 2021، وهو علاج يُقدم لمرة واحدة وتصل تكلفته إلى 1.79 مليون جنيه إسترليني.
وصفت والدته ميغان إدوارد بأنه “فخرها وسرورها”، مؤكدة أنه حقق إنجازات لم تكن تتصورها يوماً.
وأضافت يولد حوالي 65 طفلاً سنوياً في إنجلترا مصابين بضمور العضلات الشوكي، الذي يسبب ضعفاً في العضلات ويؤثر على الحركة والتنفس، مما يعني أن معظم الرضع لا يعيشون بعد سن الثانية دون تدخل طبي.
وأفادت ميغان أن إدوارد تحول من طفل يعاني من الخمول إلى صبي مرح ومفعم بالحيوية، يتمتع بشخصية حقيقية.
وأشارت إلى أنه قد يحتاج إلى استخدام كرسي متحرك لبقية حياته، لكنها أضافت: “هذا لا يهم، طالما هو سعيد. نحن فخورون به للغاية.”

إدوارد يستطيع الآن المشي من 20 إلى 30 خطوة بمفرده.
خضع إدوارد لعملية استبدال مفصل الورك المزدوج في أكتوبر الماضي، وهو الآن يتعافى تدريجياً، لكن حالته الصحية تتحسن بشكل ملحوظ.
وأضافت والدته: “إنه يتعلم السباحة، ويمكنه الطفو بمفرده، وهو أمر صعب جداً على الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي لأنهم لا يمتلكون طفوًا طبيعياً.”
وتابعت: “في هذا الصيف، قفز من قارب إلى البحر وركب دراجة مائية. إنه صبي صغير لطيف ومحبوب للغاية.”
بدأ إدوارد لتوه المدرسة، حيث كون العديد من الصداقات، و”يفعل كل ما يفعله أي طفل عادي في الخامسة من عمره”.
وعلقت ميغان: “لم نكن نعتقد أن هذا ممكن. لم نكن نعرف نوعية الحياة التي سيحظى بها.”
زار العديد من الأطباء والمهنيين الطبيين إدوارد في المستشفى، حتى عندما لم يكونوا يعالجونه مباشرة، لدهشتهم من تقدمه.
وأوضحت: “يريدون أن يروا بأنفسهم ما حققه العلاج الجيني له.”

انتقلت العائلة إلى لندن ليتمكن إدوارد من تلقي العلاج الطبيعي لما يصل إلى خمس مرات في الأسبوع.
تركت السيدة ويليس وظيفتها في إدارة الفعاليات لتتفرغ لرعاية إدوارد.
لم يكن مؤكداً حصوله على الدواء عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية، لذا بدأت حملة لجمع التبرعات، واستخدمت الأموال لدفع تكاليف العلاج الطبيعي والمعدات المتخصصة، والتي تعزو إليها تقدمه.
وقالت: “لقد جمعنا 170 ألف جنيه إسترليني على مدى خمس سنوات، لكن هذه الأموال أوشكت على النفاد. لقد تم استغلالها بشكل جيد للغاية.”
وأضافت: “لقد أنقذنا ذلك كعائلة، فلم نضطر للقلق بشأن المال. نحن نجمع التبرعات مرة أخرى الآن لأن كل التقدم الذي أحرزه كان بفضل الرعاية الخاصة.”

أحرز إدوارد تقدماً هائلاً بفضل العلاج الطبيعي الخاص الذي تمكنت العائلة من تمويله عبر صفحة لجمع التبرعات.
يُعد “زولجينسما” أغلى دواء في العالم، رغم أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أعلنت أنها تفاوضت على خصم غير معلن من سعره الأصلي البالغ 1.79 مليون جنيه إسترليني.
وكان إدوارد، الذي تم تشخيص حالته في عمر الشهرين، يتلقى دواء آخر يُدعى “سبينرازا”، والذي يتطلب حقناً منتظمة في العمود الفقري مدى الحياة، مقارنة بحقنة “زولجينسما” التي تُعطى لمرة واحدة.
وبسبب حداثة هذا الدواء، لا تزال النتائج طويلة الأمد غير معروفة، لكن ميغان أعربت عن اعتقادها بأن هذا الجيل من الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي سيكون الأول الذي يصل إلى مرحلة البلوغ.

بدأ إدوارد المدرسة هذا العام وكون العديد من الأصدقاء، حسب والدته.
من جانبه، صرح البروفيسور جيمس بالمر، المدير الطبي للجنة التكليف المتخصص في هيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنجلترا: “إنه لمن دواعي سرورنا البالغ أن نرى الفوائد الرائعة التي قدمها هذا العلاج الجيني المبتكر لإدوارد منذ أن تلقاه قبل أربع سنوات.”
وأضاف بالمر: “إدوارد هو واحد من أكثر من 150 طفلاً مصاباً بضمور العضلات الشوكي استفادوا من هذا العلاج الذي يُعطى لمرة واحدة، والذي كان له تأثير كبير على حياتهم. وأنا متفائل بأن العديد من الحالات الأخرى المشابهة لضمور العضلات الشوكي ستصبح قابلة للعلاج في السنوات القادمة مع استمرار التقدم الطبي بوتيرة سريعة.”









