صحة

علاج جديد يعزز فعالية تاموكسيفين في مواجهة سرطان الثدي

دراسة ألمانية تقدم حلاً لمشكلة مقاومة عقار تاموكسيفين، وتفتح باب الأمل لمريضات سرطان الثدي الأصغر سناً.

صحفية في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، تتابع الأخبار الطبية وتنقلها للجمهور بلغة واضحة

في خطوة قد تغير مسار علاج سرطان الثدي لدى شريحة واسعة من المريضات، كشفت دراسة ألمانية حديثة عن طريقة مبتكرة لتعزيز فعالية عقار “تاموكسيفين” الشهير. يقدم هذا البحث حلاً واعداً، خاصة للنساء اللاتي لا تستجيب أجسامهن للعلاج التقليدي بالشكل الكافي.

يعتمد عقار “تاموكسيفين” في عمله على منع هرمون الإستروجين من تحفيز نمو الخلايا السرطانية، وهو ما يجعله حجر زاوية في العلاج الهرموني. لكن فعاليته الكاملة مشروطة بقدرة الجسم على تحويله إلى شكله النشط (زد-إندوكسيفين) عبر إنزيم يُعرف بـ (CYP2D6). هذه العملية الأيضية تمثل تحدياً كبيراً، حيث إن نحو ثلث المريضات لديهن مستويات منخفضة من هذا الإنزيم، مما يضعف استجابتهن للعلاج ويترك الأطباء أمام خيارات محدودة.

حل لمعضلة علاجية

تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تستهدف بشكل مباشر هذه الفجوة العلاجية، خصوصاً لدى المريضات الأصغر سناً اللاتي لم يصلن إلى سن انقطاع الطمث. فهذه الفئة لا يمكنها استخدام الأدوية البديلة، مثل مثبطات الأروماتاز، المتاحة للنساء الأكبر سناً. ومن هنا، جاءت فكرة تعويض النقص في عملية التحول الطبيعي للدواء داخل الجسم.

نتائج واعدة وتفاصيل الدراسة

أوضح الباحثون في مجلة (كلينيكال كانسر ريسيرتش) لأبحاث الأورام السريرية، أن إعطاء المريضات مادة (زد-إندوكسيفين) التكميلية بشكل مباشر يعوض ضعف عملية التحول ويضمن وصول المادة الفعالة إلى الخلايا السرطانية. هذا النهج المباشر يضمن تحقيق كفاءة الدواء بغض النظر عن القدرة الأيضية للمريضة.

شملت الدراسة 235 مريضة في المراحل المبكرة من الإصابة بـسرطان الثدي، تم تقسيمهن إلى مجموعتين. تلقت المجموعة الأولى عقار “تاموكسيفين” وحده، بينما تلقت المجموعة الثانية العلاج المركب الذي يجمع بين “تاموكسيفين” و(زد-إندوكسيفين)، وذلك بناءً على مدى كفاءة أجسامهن في تحويل الدواء.

أظهرت النتائج أن تركيزات الدواء الفعالة في الدم لدى المريضات اللاتي تلقين العلاج المركب كانت مماثلة للمجموعة التي تستجيب للعلاج التقليدي بكفاءة. والأهم من ذلك، أن الآثار الجانبية كانت خفيفة ومتشابهة في المجموعتين، مما يؤكد أمان النهج الجديد. ووصف قائد فريق الدراسة، ماتياس شواب، هذا التطور بأنه “أول حل فعال لمشكلة طويلة الأمد” تواجه نسبة كبيرة من مريضات سرطان الثدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *