عروض عربية معاصرة تفتتح أسبوعًا جديدًا في مهرجان دي-كاف
مهرجان دي-كاف: عروض إماراتية ولبنانية وسورية تناقش الذاكرة والحرب والهوية

تستعد مسارح وسط البلد لاستقبال دفعة جديدة من العروض الفنية ضمن فعاليات مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة «دي-كاف»، حيث تتلاقى إبداعات عربية من الإمارات ولبنان وسوريا مع تجارب أمريكية، لتقدم رؤى فنية معاصرة تناقش قضايا الذاكرة والحرب والهوية.
لورنس الإمارات: حوار الذاكرة والذكاء الاصطناعي
على خشبة مسرح “ذا فاكتوري”، يقدم الفنان الإماراتي مهند كريم كزار عمله المسرحي “لورنس”، الذي لا يكتفي باستعادة شخصية توماس إدوارد لورنس التاريخية، بل يفتح حوارًا عميقًا بين الماضي والحاضر. يستخدم العرض تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستحضار نصوص ووثائق تاريخية، أبرزها كتاب “أعمدة الحكمة السبعة”، في محاولة فنية جريئة لإعادة قراءة التاريخ وتفكيك الذاكرة الجمعية المرتبطة بشخصيات إشكالية.
بيروت التي تقاوم المحو
وفي مركز الجزويت الثقافي، تأتي فرقة “زقاق” اللبنانية بعرضها “بيروت Stop Calling”، المهداة لذكرى زياد أبي عازار. يتجاوز العمل كونه مجرد عرض مسرحي ليصبح تجربة بصرية وشعرية ترسم ملامح بيروت المتناقضة. يعكس الأداء صراع المدينة الدائم بين ذاكرة حية تسعى للبقاء ومحاولات المحو المستمرة، وهو ما يكتسب أبعادًا أكثر عمقًا في ظل التحديات التي تواجهها العاصمة اللبنانية.
شهادات من قلب الحروب المعاصرة
يقدم مسرح الفلكي العمل السوري الأمريكي “درون: شهادات وموسيقى” للمخرجة أندريا عساف، والذي يمثل نموذجًا للفن متعدد الوسائط. يمزج العرض بين شهادات حقيقية ومؤثرات موسيقية مستوحاة من تقاليد غنائية عالمية، ليخلق تجربة حسية وفكرية قوية. يسلط العمل الضوء على الأثر الإنساني المدمر لـالحروب المعاصرة وتقنياتها، محولًا الشهادات الفردية إلى صرخة عالمية ضد عنف التكنولوجيا العسكرية.
تأتي هذه العروض ضمن فعاليات مهرجان «دي-كاف»، الذي يستمر حتى السادس والعشرين من أكتوبر الجاري، ويعد نافذة مهمة للجمهور المصري على أحدث تيارات الفنون المعاصرة. يضم المهرجان هذا العام أكثر من ٣٤ عرضًا متنوعًا من الفنون الأدائية والميديا الحديثة والموسيقى، بمشاركة فنانين من ١٨ دولة، مما يرسخ مكانته كأحد أبرز ملتقيات الفن الدولي في المنطقة.









