طريق الموت يبتلع أحلامهم.. 7 من مشجعي باوك يلقون مصرعهم في حادث رومانيا المروع
فاجعة تهز اليونان.. شباب باوك يلقون حتفهم في حادث تصادم مروع برومانيا أثناء توجههم لمشاهدة مباراة فريقهم

فاجعة مروعة هزت الأوساط الرياضية والشعبية في اليونان، بعد أن ابتلع طريق رومانيا سبعة أرواح شابة من مشجعي نادي باوك، كانوا في طريقهم لمؤازرة فريقهم في مباراة هامة ببطولة الدوري الأوروبي. الحادث الأليم وقع ظهر اليوم في منطقة تيميشوارا، مخلفًا وراءه صدمة وحزنًا عميقين.
التفاصيل الأولية تشير إلى أن الحادث المأساوي نجم عن تصادم وجهاً لوجه بين حافلة صغيرة (فان) كانت تقل عشرة من المشجعين وشاحنة ضخمة. وقع التصادم على طريق إقليمي خالٍ من الفواصل، أثناء محاولة سائق الفان تجاوز سيارة أخرى، ما أدى إلى الكارثة التي راح ضحيتها سبعة شبان لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عامًا، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة.
وزير الصحة اليوناني، أدونيس جيورجياديس، أكد أن المصابين الثلاثة حالتهم مستقرة ووعيهم كامل، وقد تم نقلهم إلى مستشفى جامعة تيميشوارا لتلقي العلاج اللازم. من جانبه، قدم مدير المستشفى، ميهاي بالان، تفاصيل أكثر حول إصاباتهم، موضحًا أن أحدهم يعاني من كسور متعددة في العمود الفقري والأضلاع وعظمة الترقوة، بينما أصيب الثاني بكسر في العمود الفقري وجرح في فروة الرأس، أما الثالث فكان في حالة يقظة ومتعاونة.
المشجعون الضحايا كانوا في غالبيتهم من مناطق ألكسندريا إيماثيا وكاتريني والأحياء الغربية لمدينة سالونيك، مثل نيا بولي وإيبتالوفوس. وقد اختاروا هذا المسار الطويل عبر بلغاريا ورومانيا والمجر، وهو طريق شائع بين مشجعي باوك في رحلاتهم الأوروبية، لتجنب الانتظار لساعات طويلة على الحدود مع دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل مقدونيا الشمالية والبوسنة وصربيا.
على الفور، سارعت الأوساط السياسية والرياضية في اليونان ورومانيا لتقديم التعازي. رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وعائلة نادي باوك، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين. كما قدم رئيس الوزراء الروماني، إيلي بولوجان، تعازي حكومة بلاده لأسر الشباب اليونانيين السبعة الذين لقوا حتفهم في هذا الحادث المأساوي.
إيفان سافيديس، مالك نادي باوك، عبر عن صدمته العميقة، قائلًا: “أنا أحزن مع العائلات وملايين مواطنينا”. وأكد أن وفدًا من النادي، الذي تواصل مع الحكومة منذ اللحظة الأولى، يتوجه إلى تيميشوارا لتقديم كل الدعم والمساعدة اللازمة للمصابين وعائلات الضحايا.
هذا الحدث الأليم ترك صدى واسعًا في المجتمع اليوناني والعالم الرياضي، حيث لا يمكن تقدير حجم الألم الذي تعيشه العائلات التي فقدت أحباءها بهذه الطريقة المأساوية والمبكرة. وفي مشهد مؤثر، تجمع المئات من مشجعي باوك خارج ملعب تومبا في سالونيك، حاملين الزهور والشموع المضاءة، في وقفة حداد على أرواح الضحايا السبعة. كما شارك مدرب الفريق، رازفان لوتشيسكو، على رأس وفد من اللاعبين والإداريين، في هذه اللفتة الرمزية لتكريم الأصدقاء السبعة الذين رحلوا عن عالمنا.










