ضربة لسوق الكتب الموازية: ضبط 25 ألف كتاب دراسي خارجي بالقليوبية

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

مع انطلاق ماراثون العام الدراسي الجديد، وما يصاحبه من سباق محموم بين الأسر المصرية لتوفير المستلزمات التعليمية، وجهت وزارة الداخلية ضربة قوية لما يُعرف بـ’سوق الكتب الموازية’، حيث نجحت في ضبط أكثر من 25 ألف نسخة من كتب دراسية خارجية مجهولة المصدر داخل مخزن غير مرخص بمحافظة القليوبية، في خطوة تستهدف حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة جرائم النشر غير المشروع.

العملية، التي قادتها الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، جاءت بعد معلومات مؤكدة وتحريات دقيقة. التحريات كشفت عن قيام مالك مخزن بمركز طوخ بالقليوبية بتجميع وتخزين كميات هائلة من الكتب التعليمية الخارجية لمختلف المراحل الدراسية، تمهيدًا لبيعها وتوزيعها في السوق السوداء دون الحصول على أي تفويض من أصحاب الحقوق أو الجهات المعنية، بهدف تحقيق أرباح مادية سريعة على حساب القانون.

تفاصيل المداهمة والضبطية

عقب استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، داهمت قوة من مباحث المصنفات المخزن المشار إليه، وألقت القبض على المدير المسؤول. وبتفتيش المكان، تم العثور على ما يزيد عن 25 ألف كتاب دراسي خارجي، تغطي مختلف المواد والسنوات الدراسية، جميعها مقلدة ومطبوعة دون وجه حق. هذه الضبطية لا تمثل فقط مخالفة تجارية، بل تعد تعديًا صارخًا على قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.

ما وراء سوق الكتب الموازية؟

تنشط هذه التجارة غير المشروعة بشكل خاص مع بداية كل عام دراسي، مستغلةً ارتفاع أسعار الكتب الأصلية ورغبة أولياء الأمور في إيجاد بدائل أقل تكلفة. إلا أن هذه الظاهرة تشكل خطرًا مزدوجًا؛ فهي من ناحية تهدر حقوق المؤلفين ودور النشر التي تستثمر ملايين الجنيهات في إعداد المحتوى التعليمي، ومن ناحية أخرى قد تقدم محتوى غير دقيق أو منقوص للطلاب، مما يؤثر على جودة العملية التعليمية.

تؤكد وزارة الداخلية استمرار حملاتها المكثفة لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، حمايةً للاقتصاد الوطني وحقوق المبدعين، وضمانًا لوصول محتوى تعليمي موثوق وآمن للطلاب في جميع أنحاء الجمهورية. وقد تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

Exit mobile version