اقتصاد

صندوق النقد يرفع توقعاته لاحتياطي مصر الأجنبي وسط مؤشرات إيجابية

تحليل: كيف تعكس توقعات صندوق النقد وستاندرد آند بورز قوة الاقتصاد المصري وقدرته على جذب التدفقات النقدية؟

في شهادة جديدة على استقرار الوضع الاقتصادي، تتوالى التوقعات الإيجابية بشأن مستقبل احتياطي النقد الأجنبي في مصر. يرسم صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني الكبرى صورة متفائلة للملاءة المالية للدولة خلال السنوات القادمة، ما يعكس نجاح حزمة الإجراءات الأخيرة في تعزيز الثقة الدولية.

وتوقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره أن يقفز صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري إلى 51.3 مليار دولار بحلول يونيو 2026. هذا الرقم، الذي يمثل زيادة ملحوظة عن تقديرات العام المالي 2024/2025 البالغة 46.4 مليار دولار، يعكس قدرة الاقتصاد المصري المتزايدة على جذب التدفقات النقدية الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

الأهم من قيمة الاحتياطي هو قدرته على تغطية احتياجات البلاد الأساسية، حيث يشير التقرير إلى أن هذا المستوى سيغطي واردات مصر السلعية لمدة 5.3 شهر. يُعد هذا المؤشر مقياسًا حيويًا لقوة الاقتصاد وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، ويعزز من استقرار سعر الصرف في السوق المحلية.

رؤية مستقبلية وتحديات قائمة

على الرغم من النظرة الإيجابية على المدى المتوسط، قدم الصندوق رؤية أكثر تحفظًا للمدى الطويل، متوقعًا أن يستقر صافي احتياطي النقد الأجنبي عند 45.4 مليار دولار بحلول عام 2030. ورغم أن الرقم لا يزال قويًا، إلا أن قدرته على تغطية الواردات ستنخفض إلى 3.8 شهر، وهو ما يضع على عاتق صانعي السياسات مهمة الحفاظ على استدامة الموارد الدولارية وتنويعها.

وكالات التصنيف تؤكد الاتجاه الصعودي

تتفق رؤية صندوق النقد مع توقعات وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث توقعت وكالة ستاندرد آند بورز أن يتجاوز احتياطي مصر 53 مليار دولار بنهاية يونيو 2028. هذه التوقعات المتقاربة من مؤسسات دولية مرموقة تعزز الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية.

وتأتي هذه التوقعات الاقتصادية المستقبلية مدعومة بأداء فعلي قوي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري الأخيرة تسجيل صافي الاحتياطيات الأجنبية لمستوى 49.53 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، بزيادة قدرها 2.42 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يؤكد وجود مؤشرات إيجابية تدعم هذا المسار التصاعدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *