الأخبار

صمود المرأة الفلسطينية: شهادة من القاهرة ورسالة للعالم

تقرير جديد يكشف معاناة النساء في غزة.. ومصر تجدد دعوتها لإعادة الإعمار.

في لفتة إنسانية وسياسية بالغة الدلالة، وجهت القاهرة تحية تقدير للمرأة الفلسطينية، واصفة إياها بـ«السيدة الصابرة» التي تحملت ثقل الحرب. ففي خضم المعاناة، لم تكن المرأة مجرد ضحية، بل ظلت، بحسب المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، عنوانًا للشجاعة والإصرار، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا حول دورها في مرحلة ما بعد الصراع.

شهادة حية

جاء ذلك خلال إطلاق التقرير الرائد «المرأة الفلسطينية: الصمود رغم كل الصعاب»، الذي نظمته منظمة تنمية المرأة. لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل منصة لإيصال صوت من لا صوت لهن. التقرير، كما وصفته عمار، ليس مجرد وثيقة تحليلية، بل «شهادة حية» على استهداف ممنهج للنساء، وآثار إنسانية واقتصادية عميقة تتطلب استجابة دولية أكثر جدية. ببساطة، العالم لم يعد بإمكانه تجاهل هذه الحقائق.

دور مصري

أعادت المستشارة أمل عمار التأكيد على الدور المصري المحوري منذ بدء الأزمة. فمصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تكتفِ بالدعم السياسي، بل تحركت على الأرض عبر فتح ممرات إنسانية وتنسيق المساعدات واستقبال آلاف المصابين. وهنا يبرز الدور البطولي لـ«الهلال الأحمر المصري»، الذي عمل جنبًا إلى جنب مع نظيره الفلسطيني في أصعب الظروف، في مشهد يعكس قيم الأخوة التي لا تتزعزع أمام الأزمات.

دعوة للإعمار

لم تقتصر الكلمات على وصف الواقع، بل امتدت لرسم ملامح المستقبل. فقد جددت مصر دعوتها للمجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في مؤتمر إعادة الإعمار المرتقب. يرى مراقبون أن هذه الدعوة لا تهدف فقط إلى إعادة بناء الحجر، بل إلى تمكين الإنسان الفلسطيني من استعادة حياته وكرامته. إنها مسؤولية جماعية، كما شددت عمار، لترسيخ السلام والتنمية في منطقة أنهكتها الصراعات.

تمكين اقتصادي

في خطوة عملية، دعت رئيسة المجلس القومي للمرأة إلى إعداد ورقة عمل مشتركة للتمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية في مرحلة التعافي. هذه الدعوة تحمل دلالة عميقة؛ فالتمكين الاقتصادي ليس رفاهية، بل هو أساس إعادة بناء المجتمع. فعندما تُمنح المرأة الأدوات اللازمة، فإنها لا تعيل أسرتها فحسب، بل تساهم في استقرار مجتمع بأكمله، وهو ما يجعل صمودها «نورًا يبدد الظلام» ورمزًا عالميًا للتمسك بالحياة.

وفي ختام الحفل، الذي شهد حضورًا دبلوماسيًا رفيعًا، تم تكريم المستشارة أمل عمار، في لفتة تقدير لجهود مصر ومؤسساتها في دعم القضية الفلسطينية، وبشكل خاص، دعم صمود المرأة التي أصبحت أيقونة للقوة في وجه أقسى التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *