صلاح وحكيمي وأوسيمين: ليلة الحسم في سباق أفضل لاعب في أفريقيا
من يخطف عرش أفريقيا؟ صراع ثلاثي على جائزة الكاف يترقبه الملايين

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة السمراء وخارجها إلى مدينة مراكش المغربية، حيث يترقب الجميع الإعلان عن هوية أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2023. ليلة تبدو وكأنها حبست أنفاس الملايين، في ظل منافسة ثلاثية من العيار الثقيل تجمع بين المصري محمد صلاح، المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين.
صراع المعايير
يطرح السباق هذا العام سؤالاً جوهرياً حول معايير الاختيار. فهل ستذهب الجائزة للتألق الفردي الاستثنائي الذي يمثله محمد صلاح بأرقامه القياسية مع ليفربول، أم ستُكافئ الإنجاز التاريخي الجماعي الذي قاده أشرف حكيمي مع منتخب المغرب في مونديال قطر، أم ستكون من نصيب البطل المتوّج بالدوري الإيطالي بعد غياب طويل، النيجيري فيكتور أوسيمين؟ كل لاعب يحمل قصة نجاح مختلفة، وهو ما يجعل التكهنات صعبة للغاية.
حسابات الأساطير
بالنسبة لصلاح، الفوز بالجائزة للمرة الثالثة يعني فض الشراكة مع أساطير مثل السنغالي ساديو ماني والإيفواري ديدييه دروغبا، والانفراد بالمركز الثاني تاريخيًا خلف الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري يايا توريه (4 ألقاب لكل منهما). إنه سباق مع التاريخ أكثر منه مجرد جائزة فردية. أما حكيمي، فيحلم بأن يصبح ثاني مغربي يفوز بالجائزة بنظامها الحالي بعد مصطفى حجي عام 1998، ليعيد اللقب إلى بلاده بعد انتظار دام ربع قرن.
أكثر من جائزة
بحسب محللين، لم تعد الجائزة مجرد تكريم فردي، بل أصبحت انعكاسًا لخريطة القوة في كرة القدم الأفريقية. فوز أوسيمين سيعزز من مكانة الكرة النيجيرية ويعكس نجاح تجربة نابولي، بينما فوز حكيمي سيكون تتويجًا مستحقًا لجيل مغربي أبهر العالم، وفوز صلاح سيؤكد أن التألق في أقوى دوريات العالم لا يزال له وزنه الخاص. إنها ببساطة قصة طموح ثلاثة نجوم، كل منهم يستحق اللقب عن جدارة.
تاريخ يتجدد
من المثير للاهتمام أن نتذكر أن مصر والمغرب لهما تاريخ عريق مع الجوائز الفردية، حتى قبل اعتماد “الكاف” للجائزة رسميًا. فقد فاز محمود الخطيب بالكرة الذهبية الأفريقية من “فرانس فوتبول” عام 1983، كما حصدها من المغرب كل من أحمد فراس ومحمد تيمومي وبادو الزاكي. هذا الإرث يضيف بعدًا تاريخيًا للمنافسة الحالية، ويجعلها حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإبداع الكروي الأفريقي.
في النهاية، سيكشف حفل “الكاف” عن الفائز الذي سيحمل لقب الأفضل في القارة، لكن المؤكد أن كرة القدم الأفريقية هي الفائز الأكبر بوجود هذا الثلاثي الذي يمثل أفضل ما لديها على الساحة العالمية. والكلمة الأخيرة، بالطبع، ستكون للمصوتين الذين يواجهون مهمة لا يُحسدون عليها.









