أبرمت الولايات المتحدة والصين اتفاقاً يقضي بتسليم الشركة الصينية المالكة لتطبيق تيك توك حصة الأغلبية في عملياتها الأمريكية لمجموعة من المستثمرين مدعومين من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وبموجب هذه الصفقة، ستصبح النسخة الأمريكية من تيك توك مملوكة بغالبية الأسهم لتحالف استثماري يضم عملاق التكنولوجيا الأمريكي أوراكل، وصندوق الأسهم الخاصة سيلفر ليك ومقره كاليفورنيا، وشركة إم جي إكس الاستثمارية الإماراتية.
يضمن الاتفاق استمرار عمل منصة الفيديو الشهيرة في الولايات المتحدة، ويأتي قبل الموعد النهائي للاستحواذ الذي حددته إدارة ترامب، والذي جرى تمديده عدة مرات.
وفي منشور له على منصة ‘تروث سوشيال’ بعد الإعلان عن الصفقة، قال ترامب إنه ‘سعيد جداً بالمساعدة في إنقاذ تيك توك!’. كما وجه الشكر للرئيس الصيني شي جين بينغ لعدم عرقلة الصفقة، وأبلغ الصحفيين لاحقاً على متن الطائرة الرئاسية ‘إير فورس وان’ أنه سيزور الصين في أبريل، بينما سيزور شي جين بينغ الولايات المتحدة في أواخر العام.
وفي مذكرة صدرت في ديسمبر، أوضح تيك توك أن شركة بايت دانس، المالكة الصينية لتطبيق التواصل الاجتماعي، ستحتفظ بحصة قدرها 19.9% في العمليات الأمريكية.
وذكرت وكالة رويترز أن سيلفر ليك وأوراكل وإم جي إكس ستكون كل منها مستثمراً مديراً بحصة 15% لكل منها، وسيتولى آدم بريسر منصب الرئيس التنفيذي للمشروع المشترك.
يضع هذا القرار حداً لسنوات من عدم اليقين بشأن مستقبل التطبيق في الولايات المتحدة، بعد أن وقع الرئيس جو بايدن قانوناً في عام 2024 يلزم المالكين الصينيين لتيك توك ببيع حصتهم، وإلا سيتم حظر التطبيق.
جاء القانون وسط مخاوف أبداها بعض السياسيين الأمريكيين من احتمالية مشاركة بايت دانس لبيانات المستخدمين مع الحكومة الصينية، رغم تأكيدات الشركة المتكررة بعدم القيام بذلك.
كما أعرب منتقدون عن خشيتهم من قدرة السلطات الصينية على التلاعب بخوارزميات تيك توك وتشكيل المحتوى الذي يراه المستخدمون ويتأثرون به، وهو ادعاء نفته الشركة أيضاً.
ورغم هذه المخاوف، يشكل الأمريكيون القاعدة الأكبر لمستخدمي تيك توك ومنشئي المحتوى، حيث يتجاوز عدد المستخدمين النشطين في البلاد 150 مليون مستخدم.
وفي عام 2024، أعرب ترامب عن معارضته لحظر المنصة، رغم توقيعه أمراً تنفيذياً خلال ولايته الأولى كان من شأنه حظر التطبيق فعلياً.
تأتي صفقة تيك توك في وقت تدرس فيه دول عديدة حول العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، فرض حظر على غرار النموذج الأسترالي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً.
