رياضة

صفقة براهيمي.. شرارة تشعل أزمة إدارية في سانتوس البرازيلي المتعثر

من صفقة مجانية إلى أزمة داخلية.. كيف تحول اللاعب الجزائري بلال براهيمي إلى محور صراع في عملاق البرازيل الذي يكافح للبقاء؟

في وقت يواجه فيه نادي سانتوس البرازيلي، الذي قدم نيمار للعالم، شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه، انفجرت أزمة إدارية داخلية كان محورها صفقة اللاعب الجزائري بلال براهيمي، لتكشف عن عمق التخبط الذي يعانيه أحد أعرق الأندية في البرازيل.

الأزمة التي خرجت إلى العلن، وضعت رئيس النادي مارسيلو تيكسيرا في مواجهة مباشرة مع المدرب خوان بابلو فويفودا، حيث تحولت صفقة انتقال براهيمي الحر في سبتمبر الماضي إلى قضية لتبادل المسؤوليات، في ظل النتائج الكارثية التي تضع الفريق في المركز السابع عشر بالدوري.

روايات متضاربة تكشف غياب التنسيق

بدأت فصول القصة بتصريحات رئيس النادي، تيكسيرا، التي أكد فيها أن التعاقد مع براهيمي جاء بناءً على توصية وإصرار من المدرب فويفودا. لكن الرد لم يتأخر، حيث نفى المدرب الأرجنتيني معرفته المسبقة باللاعب، مشيرًا إلى أنه وافق على الصفقة فقط بعد مشاهدة مقاطع فيديو له، وبوصفها “متاحة مجانًا” ولا تكلف خزينة النادي شيئًا.

هذا التضارب في التصريحات لا يعكس مجرد سوء فهم، بل يشير، بحسب مراقبين للشأن الكروي البرازيلي، إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة في سوق الانتقالات، واعتماد النادي على حلول فردية وعشوائية في محاولة يائسة لإنقاذ موسمه.

براهيمي.. ضحية رهان غير محسوب؟

وسط هذا الصراع، يجد بلال براهيمي نفسه في وضع لا يحسد عليه. فبعد مشاركته لـ26 دقيقة فقط في مباراة واحدة، تحول إلى لاعب حبيس دكة البدلاء، ما يطرح تساؤلات حول القناعة الفنية الحقيقية بإمكانياته. لقد تم تقديمه كـ”مقامرة دون تكاليف انتقال”، وهو مصطلح يكشف أن الصفقة لم تكن جزءًا من خطة فنية مدروسة.

وفي هذا السياق، يرى المحلل الرياضي البرازيلي، باولو فينيسيوس كويلو، أن “الخلاف العلني بين الإدارة والجهاز الفني حول لاعب بعينه يضر بسمعة النادي ويضع ضغطًا هائلاً على اللاعب نفسه، الذي يصبح كبش فداء لفشل المنظومة بأكملها”.

أبعد من صفقة لاعب.. أزمة هيكلية

إن قضية براهيمي ليست سوى قمة جبل الجليد في أزمة سانتوس البرازيلي. فالنادي يعاني من ديون متراكمة وتغييرات إدارية وفنية متكررة، ما أفقده استقراره وقدرته على المنافسة في الدوري البرازيلي الذي يزداد شراسة.

وفي الختام، يبدو أن مستقبل اللاعب الجزائري بات غامضًا، مرتبطًا بمستقبل النادي الذي يكافح من أجل البقاء. وتظل قضيته مثالًا حيًا على كيف يمكن أن يتحول لاعب موهوب إلى ضحية للصراعات الداخلية وسوء التخطيط، في وقت كان يأمل فيه أن تكون البرازيل بوابة جديدة لمسيرته الاحترافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *