صرخة الضحايا: العدالة وحدها لا تكفي أمام وحشية الاعتداء على الأطفال
محامٍ يكسر الصمت: 'ليس متحرشًا، بل مغتصبًا'.. والمجتمع مطالب باليقظة

الصدمة لا تزال مدوية. أحكام قضائية صدرت، لكن الجرح عميق. إحالة المتهم في قضايا اعتداء على الأطفال إلى فضيلة المفتي ليست نهاية المطاف. إنها بداية صرخة أعلى. المستشار طارق العوضي، محامي الطفل ياسين ضحية الاعتداء الجنسي، يرفض الاحتفاء السطحي. يقولها بوضوح: “الأحكام وحدها لا تكفي”. المجتمع كله مطالب بالنهوض. هذا ليس وقت الصمت. هذا وقت العمل. لمنع تكرار هذه الفظائع، يجب أن نتحرك. الآن.
بداية الحدث
أطفالنا، براءتهم المسلوبة. الخوف تسلل إلى بيوتنا. لم تكن حادثة فردية. تلك الصرخات المكتومة، التي لم يجرؤ أصحابها على البوح بها إلا بعد فوات الأوان. مدرسة سيدز الدولية، ثم مدرسة الإسكندرية. وقائع متتالية. ليست مجرد حوادث عابرة. إنها أجراس خطر تدق بعنف. تدق في كل بيت، في كل شارع. تحذرنا من وحش يتربص. علينا أن ننتبه. أن نرى العلامات. أن نسمع ما لا يُقال. قبل أن يصبح الأمر ظاهرة لا يمكن السيطرة عليها.
تفاصيله
لم يقف المجتمع مكتوف الأيدي. التحرك كان حاسمًا. الأجهزة الأمنية تدخلت بسرعة. النيابة العامة، نموذج يحتذى به في التعامل مع هذه القضايا الحساسة. تحقيقات دقيقة، لا هوادة فيها. المستشار طارق العوضي يشهد على ذلك. يصف ما قامت به النيابة العامة بأنه “سيُدرس في معاهد الدراسات القضائية”. إجراءات سريعة، جودة لا تُضاهى. المحكمة أيضًا، أدت دورها بامتياز. كل ضمانات العدالة للمتهم. هذا حق لا يُمس. المحامون يدافعون عن حق المتهم في محاكمة عادلة. وهذا ما تحقق. القضية استوفت كافة حقوقها القانونية. شاهدوا المستشار العوضي يتحدث عن تفاصيل القضية والجهود المبذولة في هذا السياق: [https://www.youtube.com/watch?v=cqABFVMMrNA](https://www.youtube.com/watch?v=cqABFVMMrNA).
نتائج التحقيق
الكلمة الأخيرة للقضاء. إحالة المتهم للمفتي. قرار حاسم، يبعث برسالة واضحة. لكنه ليس النهاية. العوضي يرفض التسميات المخففة. “لفظ متحرش هو لفظ مهذب قوي”. يقولها بصراحة مؤلمة. “الأوصاف الأدق هي شخص مغتصب هتك عرض عدد من الأفراد من الأطفال”. كلمات قاسية، لكنها الحقيقة المجردة. الاحتفاء بالأحكام وحدها لا يكفي. السؤال الأهم يطرح نفسه بقوة: “وماذا بعد؟”. العبء ليس على الأجهزة الأمنية والقضائية وحدها. هذا خطأ فادح. الأدوار المجتمعية غائبة. الأسرة هي الحصن الأول. “بعض الأسر مش واخدة بالها من تغيرات”. انتبهوا لأطفالكم. قدموا لهم رسائل طمأنة. اجعلوهم يثقون بكم، ليحكوا لكم. لا تظنوا أن توفير الطعام والملبس والمدارس الجيدة يكفي. “أنا ما قديتش دوري خالص”. المدرسة، المجتمع، الإعلام، مؤسسات المجتمع المدني. كلهم شركاء. كلهم مسؤولون. الأمر تجاوز الاعتداء الجسدي. إنه “انتهاك براءة الأطفال وصحتهم النفسية قبل ما انت بتنتهك الأجساد بتاعتهم الطاهرة”. يجب تفعيل الرقابة على المدارس. “مش هيحصل حاجة لو راقبتوا المدارس”. غرامات رادعة للكاميرات المعطلة. ضوابط واضحة لتعيين العاملين. لن نسمح بالتكرار. لن نسمح بانتهاك براءة أطفالنا مجددًا.









