حوادث

صدمة في القليوبية: مدير مدرسة يستدرج طالبة للمصلية.. تفاصيل جريمة تحرش تهز شبين القناطر

في واقعة مأساوية تهز أركان المنظومة التعليمية، تحول صرح للعلم في مدينة شبين القناطر إلى مسرح لجريمة أخلاقية بشعة. بطلها هذه المرة هو من يفترض أن يكون حارساً للقيم، مدير مدرسة، متهم بالتحرش بطالبة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها داخل أسوار المدرسة، في قضية أثارت غضباً عارماً.

تستعد جهات التحقيق المختصة في محافظة القليوبية لإجراء المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة، داخل المدرسة التي شهدت الواقعة المؤسفة. وتهدف هذه الخطوة القضائية الهامة إلى الوقوف على كافة تفاصيل وملابسات الحادث، وتوثيق الأدلة في القضية التي باتت حديث الرأي العام في المدينة.

تفاصيل البلاغ وبداية كشف المستور

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بلاغاً عاجلاً يحمل في طياته اتهاماً خطيراً. البلاغ أفاد بتعرض الطالبة “ر.ا.س”، البالغة من العمر 15 عاماً، والمقيمة بقرية طحانوب، لمضايقات وتحرش من قِبل مدير المدرسة التي تدرس بها، المدعو “م.ف.ف”، البالغ من العمر 58 عاماً.

على الفور، تحركت قوة أمنية، وبإشراف من المقدم محمود إسماعيل، تم إجراء تحريات سريعة ودقيقة حول الواقعة. وأكدت التحريات الأولية صحة البلاغ، وكشفت عن تفاصيل صادمة حول كيفية استغلال المتهم لمنصبه التربوي في محاولة الاعتداء على الطالبة القاصر.

كواليس الجريمة.. من مكتب المدير إلى غرفة المصلية

كشفت التحقيقات أن المتهم استغل سلطته كمدير للمدرسة وقام باستدعاء الطالبة إلى مكتبه بحجة مناقشتها في أمور دراسية. لكن سرعان ما تحولت النوايا، حيث قام باستدراجها إلى غرفة المصلية الملحقة بالمدرسة، وهي مكان من المفترض أن يكون للطهارة والعبادة، محاولاً إغراءها بهاتف محمول.

في تلك اللحظة الحاسمة، أظهرت الطالبة شجاعة نادرة، حيث رفضت بشكل قاطع إغراءاته وتصرفاته المشينة. وعندما حاول التمادي في مضايقتها، لم تتردد في الدفاع عن نفسها، حيث قامت بضربه والهروب من الغرفة وهي في حالة من الصدمة والانهيار، لتخبر شقيقها بما حدث، والذي سارع بدوره إلى إبلاغ شرطة النجدة.

تحرك قضائي عاجل واعترافات المتهم

بعد تقنين الإجراءات وجمع الأدلة، تمكنت قوة من مباحث مركز شبين القناطر من إلقاء القبض على المتهم. وبمواجهته بالأدلة وأقوال الطالبة، انهار واعترف تفصيلياً بارتكاب جريمة تحرش. وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة العامة قرارها الحاسم بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع التجديد له في الموعد القانوني.

كما كلفت النيابة العامة المباحث الجنائية بتكثيف التحريات لكشف أي ملابسات أخرى قد تكون مرتبطة بالمتهم أو الواقعة، لضمان تحقيق العدالة الكاملة وتقديم الجاني لمحاكمة عادلة ورادعة تكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية.

غضب شعبي ومطالبات بتشديد الرقابة

أثارت هذه الواقعة موجة غضب عارمة بين أهالي وأولياء أمور طلاب محافظة القليوبية، الذين عبروا عن صدمتهم من أن يأتي هذا الفعل المشين من شخص مؤتمن على تربية وتعليم أبنائهم. وتعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم لتشديد الرقابة على المدارس وتطبيق أقصى العقوبات الإدارية بجانب العقوبة الجنائية.

ويواجه المتهم عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لسنوات طويلة، خاصة وأن الجريمة اقترنت بظرفين مشددين؛ كون الضحية طفلة، وكون الجاني له سلطة وظيفية عليها، وهو ما يغلظ العقوبة وفقاً لنصوص قانون العقوبات المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *