صدمة الهجينة القابلة للشحن: استهلاك وقود حقيقي يفضح الأرقام الرسمية
دراسة ألمانية تكشف فارقاً صادماً بين وعود المصنعين وواقع الطريق في مركبات الـ PHEV

أرقام استهلاك الوقود للسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) وهم كبير. دراسة ألمانية حديثة كشفت أن هذه المركبات تلتهم الوقود بثلاثة أضعاف ما يعلنه المصنعون، رغم جاذبيتها بمدى كهربائي مقبول وتخلصها من قلق المدى.
على الورق، تبدو كأفضل ما في العالمين. لكن الواقع مختلف تماماً.
الدراسة
تتحدث أرقام المصنعين في أوروبا عن استهلاك يتراوح بين 2 إلى 2.5 لتر لكل 100 كيلومتر، أي ما يعادل 118 إلى 94 ميلاً للغالون الأمريكي. أرقام تبدو رائعة في الكتيبات.
معهد فراونهوفر، الذي أجرى البحث، وجد أن استهلاك الـ PHEVs كان ثلاثة أضعاف المعلن. شملت الدراسة مجموعة واسعة من الطرازات المنتجة بين 2021 و2023، من سيارات الكروس أوفر المدمجة إلى السيارات الرياضية الفاخرة، حتى فيراري 296 GTB كانت ضمن الاختبار.
المحركات كانت تعمل بوتيرة أعلى من المتوقع. السبب واضح: شحن البطارية بسرعة، حتى لو كان فيها بعض الطاقة. عندما يدور المحرك، يرتفع عدد دوراته بشكل كبير لإعادة شحن البطارية بأسرع وقت ممكن، وهذا يحرق الكثير من الوقود.
النتيجة: من 2-2.5 لتر لكل 100 كيلومتر، وصل الاستهلاك الفعلي إلى حوالي 6 لترات. لا يزال هذا الرقم (40 ميلاً للغالون) جيداً، لكنه بعيد جداً عن الـ 100 ميل للغالون الموعودة.
كيف يحصل المصنعون على الأرقام؟
من أين تأتي أرقام المصنعين المنخفضة؟ لفهم ذلك، يجب النظر إلى إجراء اختبار المركبات الخفيفة المنسق عالمياً (WLTP).
يهدف WLTP إلى توفير أرقام أكثر واقعية، ليحل محل دورة القيادة الأوروبية الجديدة القديمة (NEDC)، التي تعرضت لانتقادات شديدة ووصفها البعض بأنها ‘ليست قريبة حتى من الواقع’.
بالنسبة للهجينة القابلة للشحن، يقيس WLTP المدى الكهربائي والانبعاثات عبر اختبار معملي من جزأين. الأول هو دورة ‘استنزاف الشحن’ التي تبدأ ببطارية ممتلئة وتستمر حتى تفرغ. ثم تأتي دورة ‘الحفاظ على الشحن’ التي تبدأ ببطارية فارغة، وتعمل السيارة كمركبة هجينة تقليدية.
تُجرى الاختبارات لمدة 30 دقيقة على مسافة 23.25 كيلومتراً (حوالي 14.5 ميلاً) تحت ظروف قيادة متنوعة.
بعض الهجينة القابلة للشحن يمكنها العمل لفترة طويلة بشحنة واحدة، وهذا يعزز أرقام كفاءة استهلاك الوقود الخاصة بها، ويقلل من تدخل المحرك. الطرازات ذات المحركات الأصغر تحقق أداءً أفضل اقتصادياً، وهذا ليس سراً.
الأفضل والأسوأ أداءً
المفاجأة: الأرقام الرسمية تختلف عن الواقع. لكن بعض الشركات المصنعة قدمت أداءً جيداً في الدراسة.
تويوتا كانت الأقرب للأرقام المعلنة، إلى جانب كيا وفورد ورينو. بعض طرازاتها الهجينة استهلكت أقل من لتر واحد لكل 100 كيلومتر، ما يجعلها موفرة حقيقية للوقود.
السيارات الفاخرة جداً لم يكن لها نصيب كبير من النجاح. بنتلي وفيراري جاءتا في ذيل القائمة، لأن استخدام محركات V6 عالية القوة بشاحن توربيني مزدوج لشحن البطاريات يستهلك الكثير من الوقود.
لكن الأسوأ، وفقاً للدراسة، كانت بورش، حيث استهلكت طرازاتها عادة 7 لترات لكل 100 كيلومتر (33.6 ميلاً للغالون).
رغم كل ذلك، لا تزال الهجينة القابلة للشحن تحمل فوائدها. الأمر كله يتعلق بالاستفادة القصوى من ميزة الشحن. اشحنها قدر الإمكان، وحافظ على تشغيل السيارة بوضع البطارية لأطول فترة ممكنة.
يمكنك بالطبع ترك النظام يعمل تلقائياً، لكنك لن تحقق أقصى كفاءة.








