رياضة

صخرة ميلان على رادار تشيلسي.. هل ينهي بافلوفيتش «كابوس» الدفاع في ستامفورد بريدج؟

البلوز يستعد لتقديم عرض بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني لمدافع الروسونيري، وميلان يطلب 52 مليوناً.

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

لا يبدو أن المليارات التي أنفقتها إدارة تشيلسي في المواسم الأخيرة كانت كافية لشراء «الهدوء» في الخط الخلفي؛ فالمشهد داخل ستامفورد بريدج لا يزال مرتبكاً، والعيون الآن تتجه صوب قلعة «سان سيرو» وتحديداً نحو الصخرة الصربية ستراهينيا بافلوفيتش. الفريق اللندني، الذي يعاني من صداع دفاعي مزمن لم تفلح معه المسكنات، يرى في مدافع ميلان تلك القطعة المفقودة لترميم جدرانه التي تترنح أمام هجمات المنافسين في البريميرليج.

الحقيقة أن وضع تشيلسي الدفاعي هذا الموسم تجاوز مرحلة «التذبذب» إلى مرحلة الخطر الحقيقي. ليفي كولويل، الذي كان يُفترض أن يكون حجر الزاوية، سقط في فخ إصابة الركبة اللعينة، بينما يبدو بنوا بادياشيل وكأنه لم يتأقلم بعد مع رتم الدوري الإنجليزي السريع منذ قدومه من موناكو، أما الموهبة الشابة جوريل هاتو فما زال يحتاج إلى الكثير من «الخبز والملح» لينضج في هذا المستوى التنافسي الشرس. ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لمدافع «أعسر» يمتلك شخصية قيادية، وهو ما وجده كشافو النادي في بافلوفيتش؛ لاعب لا يكتفي بالدفاع بل يمتلك جرأة الخروج بالكرة تحت الضغط، وهي ميزة نادرة في المدافعين أصحاب البنيان القوي.

بافلوفيتش، صاحب الـ 24 عاماً، ليس مجرد مدافع فارع الطول (193 سم)، بل هو مقاتل بروح صربية تذكرنا بصلابة نيمانيا فيديتش في عصره الذهبي مع مانشستر يونايتد. منذ انتقاله من ريد بول سالزبورغ، تحول إلى ركيزة لا تمس في تشكيلة «الروسونيري»، وساهم بشكل مباشر في حصد كأس السوبر الإيطالي. هو الآن يقود أحلام جماهير ميلان في مطاردة الإنتر المتصدر، حيث لا تفصلهم سوى ست نقاط، وهذا الطموح تحديداً هو ما قد يجعل إدارة ميلان ترفض فكرة التفريط فيه بمنتصف الطريق.

الأرقام هنا لا تكذب، بل تنصف المدافع الشاب؛ مشاركته في 30 مباراة وتسجيله 4 أهداف وصناعة هدف آخر تعكس فاعلية هجومية غير معتادة لمدافع صلد. والأهم من ذلك، قيادته للدفاع للخروج بشباك نظيفة في 10 مواجهات. بافلوفيتش يمنح أي مدرب مرونة تكتيكية هائلة، فقدرته على اللعب كظهير أيسر عند الضرورة تجعله «جوكر» دفاعي يحتاجه تشيلسي الذي يفتقد للتنوع حالياً.

لكن، وكما هو معتاد في ميركاتو الكبار، «لعبة المال» هي من تحسم الأمور في النهاية. تشيلسي وضع 35 مليون جنيه إسترليني على الطاولة، وهو رقم اعتبره مسؤولو ميلان «هزيلاً» ولا يعبر عن القيمة السوقية للاعب يمتد عقده حتى 2028. إدارة النادي الإيطالي تدرك أنها تملك جوهرة نادرة، ولن تقبل بفتح باب المفاوضات الجدية بأقل من 52 مليون جنيه إسترليني، مما يضع إدارة البلوز أمام اختبار حقيقي: هل تدفع ثمن الأمان الدفاعي أم تستمر في سياسة التجارب غير المكتملة؟

بافلوفيتش الآن فرض نفسه كواقع في الملاعب الإيطالية، ولم يعد مجرد «مشروع لاعب» للمستقبل. السؤال الذي يطرح نفسه في شوارع لندن: هل يغامر تود بويلي ويدفع ما يطلبه الطليان لحسم الصفقة في الصيف؟ أم ستكون هذه المحاولة مجرد حلقة جديدة من فصول التخبط في سوق الانتقالات؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كان الصربي سيهبط في لندن ليعيد هيبة دفاع البلوز، أم سيبقى وفياً لقميص ميلان.

مقالات ذات صلة