شيخ الأزهر لوفد الكلية الملكية البريطانية: الأزهر ينشر السلام والوسطية ويحصن طلابه من التطرف

كتب: محمد محمود
في رحاب الأزهر الشريف، التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من الكلية الملكية لدراسات الدفاع بالمملكة المتحدة، برئاسة فيليب بارهام، أقدم مدير توجيه بالكلية.
الأزهر: منارةٌ للعلم والوسطية منذ أكثر من ألف عام
رحّب فضيلة الإمام الأكبر بالوفد البريطاني، مؤكدًا على الدور التاريخي للأزهر الشريف في نشر الإسلام الوسطي وتعليمه لطلابه من مختلف أنحاء العالم لأكثر من 1080 عامًا. وشدد على أن رسالة الأزهر تتمحور حول ترسيخ السلام والتفاهم والإخاء بين الشعوب، من خلال مناهج معتدلة تُحصّن الطلاب من الأفكار المتطرفة.
الأزهر ومنهج التعاون مع المؤسسات الدينية
أوضح شيخ الأزهر انفتاح الأزهر على التعاون مع جميع المؤسسات الدينية في الداخل والخارج، مستشهدًا بـ«بيت العائلة المصرية» الذي يجمع الأزهر مع الكنائس المصرية، والذي نجح في احتواء التوترات الطائفية. وأشار إلى التعاون المثمر مع الكنائس الشرقية والغربية، والذي أثمر عن إلغاء مصطلح «أقليات» واستبداله بمصطلح «المواطنة»، إضافةً إلى توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية» مع البابا الراحل فرنسيس عام 2019، والتي تحمل حلولًا ناجعة لمشكلات العالم.
60 ألف طالب من 110 دولة: رسالة الأزهر العالمية
بيّن فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يُعلّم 60 ألف طالب من 110 دولة حول العالم، يعودون إلى بلدانهم حاملين الفهم الصحيح للإسلام، مساهمين في نشر السلام ومكافحة التطرف. وأكد أن الجماعات التي تمارس العنف باسم الدين لا تمثل الإسلام الحقيقي.
غزة: مأساة إنسانية في عصر التقدم
أعرب شيخ الأزهر عن أسفه لما يشهده العالم من فوضى وحروب، عازيًا ذلك إلى التخلي عن القيم الإنسانية. واستشهد بالمأساة الإنسانية في غزة كمثالٍ صارخ على الوحشية والجرائم التي تحدث على مرأى ومسمع العالم، في تناقضٍ مؤلم مع شعارات حقوق الإنسان.
إشادة بريطانية بدور الأزهر
أعرب أعضاء الوفد البريطاني عن سعادتهم بزيارة الأزهر الشريف، مثمنين دور الإمام الأكبر في تعزيز الحوار بين الشرق والغرب ونشر قيم السلام والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان.









