شهادات حية من غزة.. نقابة الصحفيين تحتفي بصمود الصحفيات الفلسطينيات

في مبادرة تعكس عمق التضامن المهني، استضافت نقابة الصحفيين بالقاهرة يومًا لدعم الصحفيات الفلسطينيات. شهدت الفعالية شهادات مؤثرة عبر الفيديو من قلب غزة، كشفت عن حجم التحديات التي تواجههن في نقل الحقيقة وسط العدوان المستمر.
الفعالية، التي نظمتها لجنة الشئون العربية والخارجية بالنقابة برئاسة محمد السيد الشاذلي، بالتعاون مع مؤسسة “فلسطينيات”، جمعت حشدًا واسعًا من الصحفيين والإعلاميين المصريين والفلسطينيين. ومثّل هذا اللقاء منصة حيوية للتأكيد على الدعم الإنساني والمهني للزميلات في غزة اللواتي يواصلن مهمتهن رغم المخاطر الجسيمة.
شهادات من قلب المعاناة
كانت اللحظة الأبرز في الأمسية هي المداخلات المباشرة عبر بث مرئي مع عدد من الصحفيات داخل قطاع غزة. قدّمت المشاركات شهادات حية رسمت صورة قاتمة لواقع العمل الميداني، حيث استعرضن المخاطر اليومية بدءًا من استهداف المؤسسات الإعلامية، مرورًا بانقطاع الاتصالات، وصولًا إلى النقص الحاد في المعدات والدعم اللوجستي اللازم لضمان سلامتهن.
لم تقتصر الشهادات على التحديات المهنية، بل امتدت لتكشف عن الأثر الإنساني العميق للحرب. روت الصحفيات قصصًا شخصية مؤلمة عن تغطية المجازر بينما يتعاملن مع فقدان الزملاء والأهل، مما يبرز الخطوط المتلاشية بين دورهن كشاهدات على الحدث وكونهن جزءًا من الضحايا في منطقة الصراع.
تضامن عابر للحدود
من جانب آخر، تحدثت صحفيات فلسطينيات مقيمات في مصر، حيث وجهن الشكر والتقدير إلى نقابة الصحفيين المصريين على دعمها المتواصل. وأكدت كلماتهن على أن هذا التضامن النقابي والإعلامي العابر للحدود يمثل ركيزة أساسية في مواجهة الانتهاكات وتضخيم أصواتهن على الساحة الدولية.
وتجاوز اليوم مجرد عرض الشهادات، ليشمل نقاشات معمقة حول آليات الدعم الممكنة للإعلاميين في غزة. بحث المشاركون سبل تقديم المساعدة العملية، سواء عبر برامج التدريب المتخصصة، أو توفير الحماية القانونية، أو فتح منابر إعلامية أوسع لضمان وصول روايتهن إلى العالم.
في نهاية المطاف، جاءت الفعالية لتؤكد أن الصوت الصحفي الفلسطيني، وخاصة صوت الصحفيات الفلسطينيات، هو جزء لا يتجزأ من معركة الوعي وكشف الحقيقة. كما شددت على أن حماية الصحفيين واجب مهني وأخلاقي لا يمكن تأجيله، ويمثل مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الإعلامي بأسره.









