عرب وعالم

شركة أمريكية تلغي عقدًا مع إسرائيل بقيمة 600 ألف دولار: تفاصيل مثيرة للجدل

أثارت شركة الاتصالات الاستراتيجية الأمريكية الرائدة SKDK جدلاً واسعاً بعد إلغائها عقداً بقيمة 600 ألف دولار مع الحكومة الإسرائيلية، كان يهدف إلى الترويج لوجهة نظر إسرائيل في حرب غزة. هذا ما كشفته مجلة بوليتيكو، مُثيرًا تساؤلات حول دوافع الشركة المفاجئة.

عملت SKDK طويلاً مع جهات إسرائيلية، لكن هذه هي المرة الأولى التي تُمثل فيها الحكومة الإسرائيلية نفسها. وقد تعاونت الشركة، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، مع وكالة الإعلان الأوروبية هافاس، نيابةً عن وكالة الإعلان الحكومية الإسرائيلية «لابام»، بإشراف وزارة الخارجية الإسرائيلية.

إلغاء العقد وغموض الأسباب

أعلن متحدث باسم SKDK في بيان مقتضب إيقاف العقد في 31 أغسطس، مع بدء عملية إلغاء التسجيل، دون توضيح أسباب هذا القرار سوى عبارة «استنفاد الغرض من العمل». كان من المقرر أن يستمر العقد حتى مارس 2026، وقد جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من تقرير موقع سلادج الاستقصائي الذي كشف عن جانب مثير للجدل من عمل الشركة.

استراتيجية «إغراق المنطقة» بالروبوتات

كشف تقرير سلادج عن اتفاق SKDK على إدارة برنامج قائم على الروبوتات، يهدف إلى تضخيم السرديات المؤيدة لإسرائيل عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. ويشير العقد الموقع في أبريل 2025 إلى استراتيجية «إغراق المنطقة» بالمحتوى المؤيد لإسرائيل، باستخدام أدوات آلية لزيادة ظهور رسائل وزارة الخارجية الإسرائيلية.

شملت مهام SKDK بجانب الترويج لوجهة نظر إسرائيل في حرب غزة، جهوداً إعلامية تركزت في البداية على مأساة عائلة بيباس، ثم تحولت لضمان ظهور ضيوف مؤيدين لإسرائيل في البرامج الإخبارية. كما كلفت الشركة بتدريب المتحدثين باسم المجتمع المدني الإسرائيلي، واختبار فعالية المؤثرين، والتواصل مع صحفيين في منصات إعلامية كبرى كـ BBC و CNN ووكالة أسوشيتد برس لضمان تغطية إيجابية.

ويُذكر أن البرنامج يُحاكي تكتيكات مستخدمة في جهود التأثير المؤيدة لإسرائيل، باستخدام روبوتات سريعة الاستجابة تعمل على مدار الساعة، وتستخدم نماذج لغوية متقدمة يصعب تمييزها عن المستخدمين الحقيقيين.

وكشفت الشركة عن تواصلها مع وسائل إعلامية كبرى مثل NPR وFox News وMSNBC ومنصة إكس للترويج لوجهة النظر الإسرائيلية.

SKDK والحزب الديمقراطي: علاقة وثيقة

تأسست SKDK في 2004، وتعمل في مجال الاتصالات السياسية، وإدارة الأزمات، والتدريب الإعلامي، وتُعرف بعلاقاتها الوثيقة بالحزب الديمقراطي الأمريكي. وقد عملت مع العديد من الشخصيات الديمقراطية البارزة، وتدعم قضايا ليبرالية كحقوق المرأة ومكافحة العنف المسلح.

وتتمتع الشركة بصلات قوية داخل الحزب الديمقراطي، حيث تنقلت أنيتا دان، المؤسسة المشاركة والمستشارة لجو بايدن، بين الشركة والبيت الأبيض. كما تربط الشركة علاقة قوية بدائرة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، حيث عمل جاستن جودمان، نائب الرئيس التنفيذي لـSKDK، مديراً لاتصالاته لعقد من الزمان.

وشغل جوش إيساي، الرئيس التنفيذي السابق للشركة، منصب رئيس موظفي شومر، بينما تُعد الشريكة هيلاري روزن، والرئيس التنفيذي دوج ثورنيل، من الشخصيات البارزة في الحزب الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *