عرب وعالم

شراكة استراتيجية بين الإيسيسكو وجزر القمر لتعزيز الهوية الثقافية والتعليم

زيارة الرئيس غزالي عثماني لمقر المنظمة في الرباط تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات اللغة العربية والتراث.

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للدبلوماسية الثقافية، استقبلت الرباط الرئيس غزالي عثماني، رئيس جمهورية القمر المتحدة، في زيارة رسمية لمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). هذه الزيارة لا تمثل مجرد حدث بروتوكولي، بل تؤشر إلى مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي الذي يهدف إلى ترسيخ الروابط التعليمية والثقافية بين المنظمة ودولة تتمتع بموقع جيوسياسي فريد عند تقاطع العالمين العربي والإفريقي.

مباحثات رفيعة المستوى في الرباط

عقد الرئيس القمري جلسة مباحثات مع الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو. تركز النقاش على ملفات حيوية. شملت المباحثات سبل دعم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتطوير البحث العلمي، وصون التراث المادي وغير المادي. هذه الأولويات تعكس تحديات مشتركة تواجه العديد من الدول الأعضاء، حيث تسعى إلى الموازنة بين الحفاظ على هويتها الثقافية الأصيلة والانخراط الفعال في منظومة المعرفة العالمية.

> هذا اللقاء يضع إطارًا مؤسسيًا لجهود جزر القمر في الحفاظ على مكوناتها الحضارية العربية والإسلامية، وتحويلها إلى أصول معرفية قابلة للتطوير.

رؤية الإيسيسكو ومشاريعها المستقبلية

استعرض الدكتور المالك رؤية المنظمة وتوجهاتها الاستراتيجية الجديدة. وأشار إلى التقدم الكبير في مشروع إعادة تأهيل مندوبية الإيسيسكو المتخصصة في العاصمة موروني. يتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية. تُعد هذه المراكز جزءًا أساسيًا من استراتيجية الإيسيسكو لتعزيز الحضور الثقافي والتعليمي في الدول الأعضاء. وقد وجه المدير العام دعوة رسمية للرئيس غزالي لحضور حفل افتتاح المندوبية المقرر نهاية العام المقبل.

> يمثل تجديد مندوبية موروني استثمارًا مباشرًا في البنية التحتية التعليمية، مما يترجم الالتزامات الدبلوماسية إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الطلاب والباحثين.

من جانبه، أكد الرئيس غزالي عثماني دعمه الكامل لهذه الجهود، معربًا عن تطلعه لدفع العلاقات نحو آفاق أوسع. يُنظر إلى هذه الزيارة على أنها تمهد لمرحلة جديدة من التعاون، تتجاوز البروتوكولات التقليدية لتؤسس لشراكة فاعلة تخدم الأهداف التنموية والثقافية للجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *