شبكة آداب الإسكندرية.. سقوط 4 سيدات استخدمن تطبيقًا هاتفيًا في الترويج للمتعة الحرام

في قلب عروس البحر المتوسط، الإسكندرية، أسدلت الأجهزة الأمنية الستار على فصل جديد من فصول الجريمة المستترة خلف الشاشات الرقمية، حيث نجحت في تفكيك شبكة مكونة من 4 سيدات حوّلن أحد التطبيقات الهاتفية إلى منصة إلكترونية للترويج لأعمال منافية للآداب. لم تكن مجرد قضية تقليدية، بل كشفت عن الوجه المظلم للتكنولوجيا وكيف يمكن أن تتحول إلى أداة لتسهيل أنشطة إجرامية تهدد قيم المجتمع.
القصة بدأت بخيوط رفيعة التقطتها أعين ساهرة في الإدارة العامة لحماية الآداب، التي رصدت نشاطًا مريبًا عبر تطبيق هاتفي شهير. التحريات المكثفة كشفت عن هوية المتهمات الأربع، اللاتي استغللن سهولة الانتشار والسرية التي توفرها المنصات الرقمية لعرض خدماتهن على راغبي المتعة الحرام مقابل مبالغ مالية، دون تمييز أو قيود، مما جعل نشاطهن ينتشر كالنار في الهشيم.
من العالم الافتراضي إلى قبضة الأمن
لم يكن الطريق إلى ضبطهن مفروشًا بالورود، فقد تطلب الأمر جهدًا استخباراتيًا وتقنيًا عاليًا. عقب تقنين الإجراءات القانونية، تحركت قوة أمنية متخصصة ونجحت في تحديد أماكن تواجدهن بنطاق محافظة الإسكندرية. عملية الضبط تمت بدقة وسرعة، لتجد المتهمات أنفسهن وجهًا لوجه مع العدالة بدلًا من زبائنهن الافتراضيين، وبحوزتهن الهواتف المستخدمة في إدارة نشاطهن الإجرامي.
المفاجأة كانت أن إحدى المقبوض عليهن لها معلومات جنائية مسجلة، مما يشير إلى أنها ليست المرة الأولى التي تسلك فيها هذا الطريق المعتم. وبمواجهتهن بالأدلة الدامغة، انهارت المتهمات واعترفن تفصيليًا بممارسة نشاطهن الإجرامي عبر التطبيق، مؤكدات أن العالم الرقمي كان بمثابة قناع يوفر لهن غطاءً من السرية لممارسة تجارتهن المحرمة.
تحدي الجرائم الإلكترونية ومواجهة القانون
تُلقي هذه الواقعة الضوء على تحدٍ متزايد يواجه المجتمعات عالميًا، وهو كيفية التوازن بين حرية استخدام التكنولوجيا ومكافحة استغلالها في الجرائم. وتخضع المتهمات الآن للمساءلة بموجب القانون رقم 10 لسنة 1961 بشأن مكافحة الدعارة، والذي يتضمن عقوبات رادعة لكل من حرض أو استغل بغاء شخص أو فسقه. وتؤكد وزارة الداخلية باستمرار أنها لن تتهاون في ملاحقة مثل هذه الجرائم التي تستهدف النيل من استقرار الأسرة المصرية وقيمها الأخلاقية.









