عرب وعالم

شبح صيني جديد يحلق في الأجواء: مقاتلة الجيل السادس تغير قواعد اللعبة الجوية

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في قلب سباق التسلح التكنولوجي المحموم بين بكين وواشنطن، تسربت صور جديدة تهز أركان التفوق الجوي العالمي. إنها لمحة نادرة للمقاتلة الصينية الغامضة من الجيل السادس، شبح المستقبل الذي تطوره شركة “شنيانغ” في سرية تامة، والذي يبدو أنه يضع الصين في مقعد القيادة بسباق الهيمنة على السماء.

نظرة عن قرب.. ما الذي يكشفه الشبح الصيني؟

اللقطات التي تم تداولها مؤخراً، والتي حللتها مجلة Military Watch المتخصصة، تقدم تفاصيل لم تكن متاحة من قبل حول هذا المشروع الطموح. هذه المقاتلة، التي ظهرت لأول مرة في ديسمبر الماضي، ليست مجرد تطوير، بل هي الخليفة المحتمل للمقاتلة الشبحية J-20 “التنين الجبار”، فخر السلاح الجوي الصيني، والتي دخلت الخدمة في عام 2017 لتكون أول مقاتلة شبحية من الجيل الخامس تُنتج بكميات كبيرة خارج الولايات المتحدة.

قلب نابض من الجيل الجديد

تُظهر الصور بوضوح محركات موجهة بالدفع، وهي تقنية تمنح الطائرة قدرة فائقة على المناورة، مع حواف مسننة حول العوادم لتعزيز قدراتها على التخفي وتقليل البصمة الحرارية. يبقى السؤال الأكبر حول هوية هذا المحرك؛ هل هو نسخة مطورة من محرك WS-15 الجبار الذي يزود طائرات J-20 الحديثة بالطاقة، أم أنه تصميم جديد تمامًا يمثل قفزة نوعية في هندسة الطيران؟

للمقارنة، يُعتبر محرك WS-15 بالفعل من أقوى محركات المقاتلات في العالم، ويُضاهي في نسبة الوزن إلى الدفع محرك F135 الذي يُشغل المقاتلة الأمريكية الشهيرة F-35. أي تطوير إضافي يعني أن الصين قد تفوقت في واحدة من أكثر التقنيات العسكرية تعقيدًا.

تصميم ثوري لكسر الرادارات

التصميم الخارجي للمقاتلة الجديدة يصرخ بكلمة “شبحية”. فهي تأتي بتصميم عديم الذيل، وهو ما يقلل بشكل هائل من مقطعها الراداري ويجعل اكتشافها أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. يبرز في التصميم أيضًا مداخل الهواء شبه المنحرفة وأنف طويل على شكل ماسة، والذي يبدو أنه مصمم لاستيعاب رادار عملاق يمنحها رؤية استثنائية في ساحة المعركة.

من أبرز ملامح هذا الشبح الصيني الجديد:

  • تصميم عديم الذيل: لتقليل البصمة الرادارية إلى أقصى حد.
  • أطراف أجنحة دوارة: لتعويض غياب الذيل وتحقيق ثبات استثنائي في الجو.
  • قبة قيادة مدمجة: تمتزج بسلاسة مع هيكل الطائرة لتحقيق انسيابية وشبحية مثاليتين.
  • حجم مهيب: تشير التقديرات إلى أن أبعادها تقارب مقاتلة J-20، مما يجعلها أكبر بكثير من مقاتلة F-35 الأمريكية.

سباق نحو المستقبل: بكين تسبق وواشنطن تترقب

الوتيرة المتسارعة التي يتقدم بها برنامج مقاتلة الجيل السادس الصينية تثير قلقًا حقيقيًا في الأوساط العسكرية الغربية. فبينما تجري الصين اختبارات جوية مكثفة على نموذجين مختلفين، لا يزال البرنامج الأمريكي الموازي يعاني من تأخيرات ونقص في التمويل. هذا التقدم السريع قد يعني أن الصين ستنشر أسرابها الجديدة قبل سنوات من تمكن الولايات المتحدة من إطلاق طائرتها المنافسة.

وقد حذرت شخصيات بارزة في القيادة العسكرية الأميركية مرارًا من أن الصين في طريقها لتحقيق السبق. فبينما يتوقع الجنرال ديفيد ألفين، رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، أن تحلق أول مقاتلة أمريكية من الجيل السادس في عام 2028، قد تكون نظيرتها الصينية قد دخلت الخدمة الفعلية بالفعل، مما يغير موازين القوى بشكل جذري ويجعل مقاتلات الجيل الخامس، مثل F-35، في خطر التقادم المبكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *