اقتصاد

شبح النقص يطارد كوبا: عقوبات واشنطن على نفط فنزويلا تفاقم الأزمة الاقتصادية

تزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية ونقص الوقود في الجزيرة الكاريبية بعد استهداف ناقلات نفط فنزويلية.

تصاعدت المخاوف من تفاقم أزمة نقص الإمدادات في كوبا، التي تعاني اقتصادياً بشدة، وذلك في أعقاب الجهود المتواصلة التي تبذلها واشنطن لعرقلة صادرات النفط الفنزويلي عبر البحر.

ويخشى السكان والشركات في كوبا من تفاقم الأزمة الاقتصادية الحرجة بالفعل، خاصة بعد أن احتجزت الولايات المتحدة يوم الأربعاء ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا، المورد الرئيسي للجزيرة. وتتجلى أزمة نقص الإمدادات المتزايدة بوضوح في محطات الوقود المغلقة بميناء ماتانزاس، الذي يبعد أقل من مائة كيلومتر عن العاصمة هافانا، حيث ترسو ناقلات النفط.

وتأتي عملية اعتراض ناقلتي النفط الأمريكية يوم الأربعاء، في إطار مساعي واشنطن لعرقلة صادرات النفط الفنزويلي بحراً، لتزيد من حدة المخاوف من نقص الإمدادات في كوبا، حيث أصبحت انقطاعات الكهرباء المتكررة تستمر لساعات طويلة. وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي الكوبي تراجعاً بنسبة 11% خلال السنوات الخمس الماضية، بينما غادر ما يقرب من 2.75 مليون نسمة الجزيرة. وتعاني الحكومة من نقص العملات الأجنبية اللازمة لتأمين الخدمات الأساسية، بما في ذلك تشغيل شبكة الكهرباء المتهالكة، والحفاظ على نظامها الصحي، وتوفير السلع المدعومة.

وفي هذا السياق، صرح أحد السكان بأن “النفط كان يأتي سابقاً من فنزويلا وروسيا، والآن لن يأتي إلا من روسيا… وهذا يعني فقدان مصدر نفطي، وسيزداد وضع البلاد سوءاً”. ووفقاً لبيانات الشحن ووثائق شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA)، أرسلت فنزويلا إلى كوبا ما متوسطه 27 ألف برميل يومياً بين يناير ونوفمبر من العام الماضي، وهو ما يغطي نحو 50% من العجز النفطي للجزيرة.

من جانبه، أعرب ماريو فالفيردي، وهو صاحب عمل في هافانا، عن قلقه قائلاً: “لن تكون التداعيات جيدة جداً. كانت فنزويلا من أكثر الدول التي تساعدنا في مجال الطاقة والوقود”. ورغم أن المكسيك أصبحت “مورداً مهماً” للنفط لكوبا، إلا أن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أكدت يوم الأربعاء أن المكسيك لا ترسل نفطاً لكوبا أكثر مما كانت عليه في السابق.

Tous les soirs dans Le Titre à la Une, découvrez ce qui se cache derrière les gros titres. Zacharie Legros vous raconte une histoire, un récit de vie, avec aussi le témoignage intime de celles et ceux qui font l'actualité.

وكانت الولايات المتحدة قد اعترضت يوم الأربعاء ناقلتي نفط تحملان نفطاً فنزويلياً، إحداهما ترفع العلم الروسي، وذلك في ظل فرض واشنطن حصاراً في ديسمبر على جميع السفن الخاضعة للعقوبات التي تدخل وتخرج من المياه الفنزويلية. وتأتي عملية الاعتراض هذه بعد أقل من أسبوع من عملية أمريكية في كراكاس، تضمنت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وقد قوبلت هذه التطورات بمزيج من الغضب والتصميم القاتم لدى بعض الكوبيين.

وعلق أحد المواطنين قائلاً: “إذا كانت هناك انقطاعات أخرى للكهرباء، فسيتعين علينا تحملها ككوبيين والمقاومة حتى النهاية”.

مقالات ذات صلة