شاشات هوليوود تتنفس: زوتوبيا 2 وويكد يعيدان النبض إلى شباك التذاكر
في موسم الأعياد، تتراقص الأرقام على إيقاع النجاح، وتثبت السينما أن سحرها لم يخبُ بعد، وأن الحكايات الكبرى لا تزال قادرة على جمعنا في الظلام.

تفتحت ستائر موسم الأعياد في هوليوود على مشهدٍ لم تره منذ زمن. ضوء ساطع يخترق ضباب التوقعات. إنه فيلم Zootopia 2، الذي لم يعد مجرد تكملة لقصة محبوبة، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية تعيد تعريف معنى النجاح في عالم ما بعد الجائحة، حاصدًا ما يقارب 556 مليون دولار في جميع أنحاء العالم خلال عطلة عيد الشكر وحدها.
مدينة تضج بالحياة… والأرقام
عادت المدينة التي تسكنها الحيوانات الناطقة. عادت جودي هوبس ونيك وايلد. ومعهما، عاد الجمهور بكثافة مذهلة. انطلقت شرارة النجاح من الصين، التي ساهمت وحدها بنصف الإيرادات العالمية، في دلالة واضحة على أن القصص ذات الصدى الإنساني تتجاوز الحدود والثقافات بسهولة. أما في أمريكا الشمالية، فقد سجل الفيلم حضورًا طاغيًا بإيرادات بلغت 272 مليون دولار حتى الآن، ليحطم الرقم القياسي الذي سجله الجزء الأول ويصبح فيلم الرسوم المتحركة الأعلى ربحًا لهذا العام في الولايات المتحدة. هذا ليس مجرد نجاح مالي، بل هو احتفاء بفن الرسوم المتحركة الذي تطور ليقدم عوالم معقدة وشخصيات تلامسنا بعمق. وكأننا لم نغادرها قط.
[Image 1]
سحرٌ أخضر يلون الشاشات
وعلى بعد خطوات من مدينة زوتوبيا الصاخبة، يتردد صدى لحنٍ ساحر. الفيلم الموسيقي Wicked: For Good يواصل نسج خيوط نجاحه بثبات، مضيفًا 92.2 مليون دولار إلى رصيده العالمي في أسبوعه الثاني فقط. لم يكن أداؤه مجرد ومضة عابرة، بل هو شهادة على أن الجمهور لا يزال متعطشًا للسحر البصري والموسيقى التي تأسر الروح، حيث ارتفعت إيراداته الكلية إلى 393.3 مليون دولار في عشرة أيام. لقد نجحت “يونيفرسال بيكتشرز” في ترجمة لغة المسرح إلى لغة سينمائية مبهرة، مقدمةً تجربة بصرية وسمعية غامرة أثبتت أن الأغنية الجيدة لا تزال قادرة على هز شباك التذاكر. لحنٌ لا يغادر الذاكرة.
[Image 2]
نبضٌ يعود إلى دور العرض
هذا الزخم المزدوج يمثل أكثر من مجرد أرقام في تقارير الإيرادات. إنه بمثابة نفس عميق لصناعة السينما التي كانت تحبس أنفاسها، وتترقب موسم العطلات لتعويض تراجع المبيعات الذي استمر منذ عام 2019. إن الإقبال القوي على فيلمي رسوم متحركة وموسيقي في آنٍ واحد، كما تشير تقارير شباك التذاكر المتخصصة، هو دليل على أن التجربة الجماعية لمشاهدة فيلم في صالة مظلمة لا تزال طقسًا اجتماعيًا حيويًا. لقد تصدر Zootopia 2 شباك التذاكر المحلي في أمريكا وكندا بمبلغ 156 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، ليؤكد أن العائلات والجمهور من كل الأعمار ما زالوا يرون في السينما وجهتهم الأولى للترفيه. في النهاية، ما يجمعنا هو قوة الحكاية، سواء كانت عن ثعلب ماكر وأرنبة طموحة، أو عن ساحرة خضراء تغير مصير عالم بأكمله.









