شاشات المراقبة تضبط إيقاع لجان الثانوية: عبد اللطيف يدير معركة النزاهة من غرفة العمليات
الوزير يتابع تفتيش اللجان عبر الكاميرات المركزية

تحولت غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم إلى مركز قيادة تقني لملاحقة أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات، حيث يراقب الوزير محمد عبد اللطيف عبر شاشات ضخمة إجراءات تفتيش الطلاب لحظة بلحظة. وأكد الوزير في تصريحاته صباح الأحد أن منظومة الكاميرات تتيح رصداً دقيقاً لكل ما يدور داخل لجان الثانوية العامة على مستوى الجمهورية، مشدداً على أن أي تهاون في تنفيذ إجراءات التفتيش سيواجه بحزم قانوني صارم.
تعتمد الدولة المصرية منذ سنوات نظاماً أمنياً معقداً لحماية المعايير الدولية للتقييم التربوي، وهو ما ظهر في توجيهات الوزير بضرورة مراجعة جميع لجان الامتحانات من الداخل قبل دخول الطلاب لضمان خلوها من أي أدوات إلكترونية قد تستخدم في الغش. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن التنسيق مع المديريات التعليمية يهدف إلى سد أي ثغرات قد تظهر في المراحل الأولى من اليوم الدراسي.
تعد امتحانات الثانوية العامة في مصر بمثابة “عنق الزجاجة” التي تحدد المستقبل الأكاديمي لمئات الآلاف، ولذلك فإن استخدام شاشات المراقبة يمثل تطوراً في استراتيجية المواجهة مع المجموعات الإلكترونية التي تحاول تداول الأسئلة. وقد تابع محمد عبد اللطيف انتظام العملية الامتحانية من داخل غرفة العمليات المركزية، موجهاً بضرورة الالتزام بالضوابط المنظمة التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن تأمين الأسئلة يبدأ من مراكز الطباعة وصولاً إلى يد الطالب، وهي عملية تخضع لرقابة أمنية مشددة تتقاطع مع أهداف جودة التعليم والنزاهة الأكاديمية. وشدد الوزير على أن التفتيش لا يقتصر على الطلاب فقط، بل يشمل مراجعة دقيقة لكل زوايا اللجان قبل بدء الامتحان، لضمان عدم وجود أي وسيلة إلكترونية مخبأة.
ترتبط غرفة العمليات المركزية بشبكة اتصال مباشرة مع غرف العمليات في المحافظات، مما يسمح بالتدخل الفوري في حال رصد أي مخالفة عبر الكاميرات، وفقاً لما أعلنته الوزارة. وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز الثقة في نتائج الشهادة الثانوية التي تمثل الركيزة الأساسية للقبول الجامعي في البلاد.











