عرب وعالم

سيف الإسلام القذافي يُقتل في الزنتان، تصاعد توتر سياسي

مسلحين أربعة اقتحموا منزل القذافي في الزنتان جنوب طرابلس، وأسقطوا المدافع في مساء الثلاثاء

في مساء الثلاثاء، سُمع طلق ناري من منزل سيف الإسلام القذافي في الزنتان، المدينة الجبلية التي تقع على بعد نحو 160 كيلومتراً من طرابلس. فور وصول الشرطة إلى الموقع، وجدوا الجثة مغطاة بدماء، وتبين أن أربعة مسلحين منظمين كانوا وراء العملية.

المصادر الليبية التي تحدثت إلى “الشرق” أكدت أن المهاجمين عطلوا كاميرات المراقبة قبل اقتحام المنزل، ثم أطلقوا النار على القذافي قبل أن ينجو أحد من الحضور. محاميه خالد الزايدي ومستشاره عبدالله عثمان صرحا بوفاته، لكن عائلة القذافي لم تُصدر بعد أي بيان رسمي.

اللواء “444 قتال”، أحد أقوى الألوية التابعة لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، نفى أي صلة بالحادث. في بيان نشره على صفحته الرسمية، أكد اللواء أن قواته لا تتواجد في الزنتان ولا تلقت أوامر بمتابعة سيف الإسلام القذافي.

من جانب آخر، دعا فريق سياسي القذافي إلى فتح تحقيق دولي مستقل، مطالباً القضاء الليبي والهيئات الدولية بالتحقيق في ملابسات الاغتيال. “هذا العمل غادر وجبان” – هكذا وصفت الصحيفة الليبية الحدث، داعيةً أنصار القذافي إلى ضبط النفس والالتزام بالحكمة.

المحللون يختلفون حول تداعيات الجريمة. عبد الرحمن الفيتوري يرى أن القضاء على سيف الإسلام قد يزيل أحد اللاعبين المتوازنين في المشهد الليبي، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد الصراعات. بينما يعتقد أيوب الأوجلي أن الانقسام قد يظل محدوداً إذا لم يُكشف عن هوية الجناة، لكنه لا يستبعد احتجاجات في بعض المدن التي لا يزال فيها دعم للقاعدة القذافية.

حتى الآن، لم تُنشر صور أو فيديوهات للحدث، ولا يزال الوضع في الزنتان هادئاً نسبياً، لكن القلق يساور السلطات الليبية من احتمال تصاعد العنف إذا ما ارتفعت الضغوط السياسية.

مقالات ذات صلة