سيرجيو بوسكيتس يعلق حذاءه.. حكاية “المهندس” الذي يودع الملاعب برسالة مؤثرة

في لحظة فارقة تلامس قلوب عشاق الساحرة المستديرة، أسدل “المهندس” الإسباني سيرجيو بوسكيتس الستار على مسيرته الأسطورية المليئة بالألقاب. بكلمات مؤثرة وصادقة، أعلن نجم إنتر ميامي الحالي وأيقونة برشلونة الخالدة أن موسم الدوري الأميركي 2025 سيكون الأخير له في عالم كرة القدم، ليغلق بذلك صفحة ذهبية من تاريخ اللعبة.
رسالة وداع.. “سأعتزل سعيدًا وفخورًا”
لم يكن مجرد إعلان، بل كان أشبه برسالة وداع من فنان لجماهيره التي عشقته. عبر مقطع فيديو قصير على حسابه الرسمي في “إنستغرام”، وبنبرة هادئة تعكس شخصيته داخل الملعب، كشف بوسكيتس عن قراره قائلاً: “ستكون هذه الأشهر الأخيرة لي على أرضية الملعب.. سأعتزل سعيدًا جدًا، وفخورًا وراضٍ وممتنًا قبل كل شيء”.
الكلمات التي اختارها بوسكيتس لم تكن عابرة، بل حملت في طياتها خلاصة رحلة طويلة من العطاء والتفاني. واختتم رسالته بلمسة وفاء، مضيفًا: “شكرًا جزيلًا للجميع، ولكرة القدم على كل شيء. ستبقون دائمًا جزءًا من هذه القصة الجميلة”، في إشارة إلى كل من سانده خلال مسيرته الحافلة.
إرث من ذهب.. ركيزة الجيل الذهبي لبرشلونة وإسبانيا
لا يمكن الحديث عن اعتزال بوسكيتس دون استعراض الإرث الضخم الذي يتركه خلفه. كان بوسكيتس أكثر من مجرد لاعب وسط، بل كان العقل المدبر والمرساة الخفية في أحد أفضل الفرق في التاريخ. فمع ناديه الأم برشلونة، كان جزءًا لا يتجزأ من منظومة “التيكي تاكا” التي أبهرت العالم.
مسيرته مع النادي الكتالوني كانت مرصعة بالذهب، حيث حفر اسمه في سجلات النادي بأحرف من نور، وتتضمن أبرز إنجازاته:
- الفوز بلقب الدوري الإسباني (9 مرات)
- التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا (3 مرات)
- الفوز بكأس ملك إسبانيا (7 مرات)
- تحقيق لقب كأس العالم للأندية (3 مرات)
وعلى الصعيد الدولي، كان بوسكيتس أحد الأعمدة الرئيسية في الجيل الذهبي لـمنتخب إسبانيا. فقد لعب دورًا محوريًا في تتويج “لا روخا” بأغلى لقبين في تاريخه، كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وبطولة أمم أوروبا “يورو 2012″، مؤكدًا مكانته كأحد أفضل لاعبي الارتكاز في تاريخ اللعبة.
المحطة الأخيرة في ميامي.. لم الشمل مع الأصدقاء
بعد مسيرة دولية حافلة انتهت باعتزاله اللعب مع منتخب بلاده عقب مونديال قطر 2022، قرر بوسكيتس خوض تجربة جديدة. في عام 2023، شد الرحال إلى الولايات المتحدة لينضم إلى نادي إنتر ميامي، في خطوة أعادت لم شمله بصديقه ورفيق دربه ليونيل ميسي، قبل أن يلحق بهما جوردي ألبا ولويس سواريز، ليعيدوا إحياء ذكريات الزمن الجميل لبرشلونة على الأراضي الأمريكية.









