سيدات الجيش الملكي.. العرش الأفريقي يعود إلى الرباط
بعد نهائي درامي.. الجيش الملكي المغربي يستعيد لقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات.

في ليلة حبست الأنفاس في أبيدجان، استعاد سيدات الجيش الملكي المغربي عرشهن الأفريقي، بعد فوز صعب ومثير على حساب أسيك ميموزا الإيفواري بنتيجة 2-1. لم تكن مجرد مباراة نهائية، بل كانت قصة من الإصرار والعزيمة كُتب فصلها الأخير في الدقائق القاتلة، لتؤكد أن الكرة المغربية النسائية تعيش أزهى عصورها.
سيناريو درامي
بدأ اللقاء بضغط مغربي واضح، تُرجم سريعًا إلى هدف التقدم عبر ركلة جزاء نفذتها حنان آيت الحاج ببراعة في الدقيقة 13. بدا أن الأمور تسير في صالح الفريق المغربي، لكن كرة القدم، كما عودتنا دائمًا، لا تعترف بالسيناريوهات المكتوبة سلفًا. ففي الشوط الثاني، نجحت أمي ديالو في تعديل الكفة لأصحاب الأرض في الدقيقة 55، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر وسط توتر كبير.
لحظة الحسم
وبينما كانت المباراة تتجه نحو وقت إضافي، جاءت الدقيقة 85 لتحمل معها الفرج. ركلة جزاء ثانية للجيش الملكي، تقدمت لتسديدها زينب رضواني بقلب ثابت، مسجلة هدفًا أغلى من الذهب أعاد اللقب إلى خزائن النادي. كانت لحظة انتصار للإصرار، وتأكيد على أن الفريق المغربي يمتلك شخصية البطل التي لا تستسلم.
ما وراء اللقب
هذا التتويج هو الثاني لسيدات الجيش الملكي في تاريخ البطولة، بعد لقبهم الأول عام 2022، ليعادلوا بذلك رقم ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي كأكثر الأندية تتويجًا باللقب. يرى مراقبون أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استثمار حقيقي وتخطيط طويل الأمد في كرة القدم النسائية بالمغرب، وهو ما انعكس أيضًا على أداء المنتخب الوطني في المحافل الدولية.
لم يعد الأمر مجرد إنجاز عابر، بل تحول إلى ظاهرة. فالوصول إلى النهائي ثلاث مرات في أربع نسخ من البطولة يرسخ مكانة الجيش الملكي كقوة مهيمنة في القارة. إنه يبعث برسالة واضحة للمنافسين بأن الهيمنة المغربية على صعيد الأندية لم تعد حكرًا على الرجال، بل امتدت لتشمل السيدات بقوة وثبات.









