سيارات

سيارات «السرعة والغضب»: من نجوم الشاشة إلى ساحات التخريد.. رحلة مليارية

ميزانية بمليار جنيه فشلت في شراء أبطال الفيلم.. وقيود الاستيراد تحبس أحلام عشاق السيارات في مصر

لم تتمكن ميزانية إنتاج ضخمة، بلغت حوالي مليار وربع المليار جنيه مصري، من شراء سيارات البطولة الشهيرة في سلسلة أفلام “السرعة والغضب”. قرار مدهش.

عادت هذه المركبات الأيقونية إلى مالكيها الأصليين، لكن الشهرة الطاغية التي حصدتها سريعاً قلبت حياتهم. أصحابها باتوا محاصرين في أي تجمع عام للسيارات. ثمن الشهرة الفادح.

يقول الخبراء إن أحدهم صرح: “كانت هذه سيارتي، لكنها الآن شيء آخر تمامًا”. هذا ما حدث لسيارة إنفنتي جي إس آر التي ظهرت في سباق الشوارع الأول. من هنا، بدأ مسارها المعتاد بين المزادات والمقتنين الخاصين. في مصر، لا يختلف الأمر كثيرًا؛ سيارة مميزة يمتلكها شخصية عامة تتحول إلى مركز جذب يتهافت عليه المعجبون، مما قد يحرم المالك من الاستمتاع بها بشكل طبيعي.

الجزء الثاني من حكاية هذه المركبات يخص النسخ المقلدة.

مئات النسخ المقلدة التي صنعتها شركة يونيفرسال نجت من مكبس التخريد. فلتت من مصير محتوم. بدلاً من ذلك، خُزنت في مستودع بسانتا كلاريتا، كاليفورنيا، قبل إعادة تجهيزها بطلاء جديد وإضافات هيكلية (بودي كيت) للجزء الثاني من الفيلم.

يُعرف هذا المشهد بـ “فوضى المستودع”. حيث يحاول بريان ورومان الهرب من الشرطة في نهاية الفيلم. يدفعان بسيارتهما إلى المستودع، تغلق الأبواب، وعندما تفتح، تتدفق عشرات السيارات في الخارج لتشتيت الانتباه وإبعاد الأنظار عنهما. خدعة سينمائية محكمة.

سيارة سوزي الـ S2000 الوردية ظهرت بأكثر من هيئة على الشاشة. تعددت أقنعتها.

Honda S2000 engine bay

حوض المحرك يظهر آثار إعادة دهان ودليل على استخدامها كسيارة فيلم. تاريخ عمل شاق.

Honda S2000 interior

أغطية مقاعد أنيقة.

هذا ما حدث لعدد من السيارات المعروضة، بيعت بعد ذلك لمقتنين خاصين. بعضها ذهب إلى مجموعات، وبعضها جلس مهملًا في حدائق المنازل. نهاية بائسة لرموز الشاشة. وانتشرت تلك السيارات في جميع أنحاء العالم.

لا تتوقع العثور على الكثير من سيارات فيلم “الانجراف في طوكيو” (Tokyo Drift). صُوّر الفيلم عام 2006، ولم يكن بالإمكان استيراد سيارات السوق الياباني إلى الولايات المتحدة. قيود لا ترحم.

أُتلفت تلك السيارات أو بيعت لأماكن أخرى خارج الولايات المتحدة. هذا المصير يعكس واقعًا مريرًا يواجهه عشاق السيارات في مصر والمنطقة العربية، حيث قيود الاستيراد الصارمة أو ارتفاع الجمارك يحول دون امتلاك طرازات معينة من سيارات الأحلام، حتى لو كانت سيارات كلاسيكية أو ذات قيمة تاريخية. فشلوا في الحصول على سيارة مازدا RX7 الأصلية الخاصة بـ “هان” أو النسخة البرتقالية والسوداء التي كانوا يرغبون بشدة في عرضها. كما لم يتم العثور على سيارة نيسان 350Z الخاصة بـ “دي كي”.

مقالات ذات صلة