بعد الزلزال الذي ضرب أروقة نادي الاتحاد بإقالة المدرب الفرنسي لوران بلان، تتجه أنظار “العميد” نحو العاصمة الإسبانية مدريد. اسم مفاجئ وغير متوقع يطفو على السطح، وهو الأرجنتيني سانتياغو سولاري، مدير الكرة الحالي في نادي ريال مدريد، والذي دخل بقوة دائرة المرشحين لقيادة بطل دوري روشن السعودي.
كواليس رحيل بلان.. نهاية سريعة لبطل الثنائية
لم يكن قرار الاستغناء عن خدمات المدرب لوران بلان وليد الصدفة، بل جاء كنهاية حتمية لسلسلة من النتائج المخيبة للآمال. الهزيمة الأخيرة أمام النصر بهدفين دون رد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تراجع الفريق للمركز الثالث بفارق تسع نقاط، فضلاً عن الخسارة في افتتاح مشواره ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي البطولة التي يعلق عليها جمهور الاتحاد آمالاً عريضة.
المفارقة تكمن في أن بلان هو من قاد الفريق في الموسم الماضي لتحقيق إنجاز تاريخي بالفوز بثنائية الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين. لكن في عالم كرة القدم، لا مكان للماضي، ويبدو أن إدارة النادي قررت أن التغيير الفوري هو طوق النجاة الوحيد للحفاظ على مكتسبات الموسم الماضي والمنافسة بقوة هذا العام، ليتولى الكابتن حسن خليفة المهمة مؤقتًا.
لماذا سولاري؟.. رهان على العقلية المدريدية
وفقًا لموقع “Foot Mercato” الفرنسي الشهير، فإن اسم سانتياغو سولاري مطروح بجدية داخل إدارة الاتحاد. لا يقتصر الأمر على كونه لاعبًا سابقًا في ريال مدريد، بل يمتلك خبرة تدريبية مع الفريق الأول، حيث تولى المهمة بشكل مؤقت من أكتوبر 2018 حتى مارس 2019، في فترة انتقالية صعبة قبل عودة زين الدين زيدان.
تجربته الأخيرة كمدير فني كانت مع نادي كلوب أميركا المكسيكي، أحد عمالقة القارة، واستمرت حتى مارس 2022. ورغم ابتعاده عن مقاعد التدريب منذ ذلك الحين وتوليه منصبًا إداريًا رفيعًا في مدريد، فإن الرهان عليه قد يكون رهانًا على فكره التكتيكي المنظم وشخصيته الهادئة التي تشربت ثقافة الفوز داخل أسوار النادي الملكي.
بورصة المدربين تشتعل والأسماء الأوروبية تتصدر المشهد
لم يكن سولاري هو الاسم الوحيد في قائمة المرشحين، بل انضم إلى كوكبة من المدربين البارزين الذين تفاوضهم إدارة الاتحاد، مما يعكس طموح النادي في جلب اسم كبير يليق بحامل اللقب. القائمة تضم أسماء مثل:
- الهولندي مارك فان بومل.
- الألماني روجر شميدت.
- الإيطالي لوتشيانو سباليتي، بطل الدوري الإيطالي مع نابولي.
وأشار التقرير إلى أن المفاوضات مع سباليتي شهدت مطالب مالية ضخمة، حيث طلب راتبًا يضاهي ما يتقاضاه مواطنه سيموني إنزاغي مع الغريم التقليدي الهلال، وهو ما قد يعقد من مهمة التعاقد معه ويفتح الباب أمام خيارات أخرى مثل سولاري.
