سيارات

سوبارو تثير الجدل: محرك نفاث بسيارات كهربائية.. هل ينهي أزمة الوقود؟

براءة اختراع جديدة تحول مفهوم المدى المحدود.. وتقلب موازين السوق المصري

مع ارتفاع أسعار البنزين محليًا، وتكاليف شحن السيارات الكهربائية التي تتزايد بوتيرة سريعة، يبرز سؤال ملح: هل من حل جذري لأزمة المدى؟ سوبارو تصدم الجميع ببراءة اختراع جديدة، تقلب الموازين. الحديث ليس عن خيال علمي محض، بل عن دمج محرك توربيني، شبيه بالمحركات النفاثة، داخل سيارة إنتاج تجاري. الفكرة ليست وليدة اللحظة، فصفحات التاريخ تحفل بعشرات المحاولات لسيارات بمحركات طائرات، لكن سوبارو تسعى لتكون الرائدة الجديدة. وثائق المنظمة العالمية للملكية الفكرية كشفت عن براءة اختراع لسوبارو، تصف نظام طاقة كهربائي وطريقة تحكم في بدء تشغيل محرك توربيني، مخصص لسيارة يومية. خطوة جريئة تضع السوق على المحك. هذه ليست سابقة، فالشركة قدمت براءة اختراع سابقة العام الماضي، تشرح استخدام محرك توربيني كمولد إضافي لزيادة مدى السيارات الكهربائية.

كشفت نشرة ‘كارباز’ عن تفاصيل براءتي الاختراع، حيث تشير الأولى إلى كفاءة غير مسبوقة. استخدام المحرك التوربيني كمولد كهربائي ثابت الأداء يتفوق على أي تصور لاستخدامه في الدفع المباشر للسيارة. هذه التقنية توفر استهلاكًا للوقود يتجاوز بكثير كفاءة محركات البنزين التقليدية المنتشرة في شوارع القاهرة. توفير حاسم للمستهلك. ركزت البراءة الأولى على تسريع بدء تشغيل المحرك النفاث لتفادي فترة الإقلاع الطويلة، مما يتيح توليد الكهرباء بسلاسة أكبر. الهدف الأساسي هو تغذية السيارات الكهربائية ذات المدى الموسع بكفاءة أعلى من محرك الاحتراق الداخلي. أما البراءة الثانية، فتعالج تحديًا آخر: ماذا لو فقد التوربين طاقته ولم يتمكن من العمل بالسرعة المطلوبة، بينما يظل ضروريًا لتوليد الكهرباء؟

سوبارو

وثائق التسجيل توضح أن اختراع سوبارو يعمل بتناغم فريد. بطارية الجهد العالي في السيارة الكهربائية ذات المدى الموسع، إن كانت قادرة على تشغيل السيارة بكامل طاقتها، توفر طاقة كافية لتشغيل المحرك/المولد الكهربائي الذي يدير التوربين بسرعة. إن لم تكن كذلك، يمكن بدء تشغيل التوربين باستخدام بطارية الـ 12 فولت العادية دون استنزافها. ببساطة، عندما تنخفض طاقة بطارية الجهد العالي، تشغل بطارية الـ 12 فولت التوربين ببطء. عندما تتوفر طاقة كافية بالبطارية عالية الجهد لتشغيل السيارة بأقصى قوة، يبدأ التوربين بالدوران سريعًا.

اختراع سوبارو يقدم مزايا وعيوبًا واضحة.

1773121204 244 Subaru Really Might Put a Jet Engine in Your

سوبارو

على عكس توربينات الطائرات التي تعتمد على الهواء المضغوط للدوران والتشغيل، تعتمد براءة اختراع سوبارو على المحرك الكهربائي الموجود بالسيارة الكهربائية ذات المدى الموسع، مما يبسط المنظومة بأكملها. التوربين سيكون أصغر حجمًا وأخف وزنًا بكثير، مما يسمح لبطارية الـ 12 فولت بتحقيق سرعة الدوران المطلوبة بسهولة نسبية. لكن هناك سلبيات واضحة، أبرزها إضافة وزن جديد، وإن كان ضئيلاً، وهو ما لا تفضله السيارات الكهربائية بطبيعتها. زيادة وزن تعكر الصفو. على عكس توربينات الطائرات التي يمكن تشغيلها بالدفع إذا كان هناك تدفق هواء كافٍ لتدوير ريش الضاغط، فإن سيارة سوبارو الكهربائية ‘النفاثة’ المفترضة، إذا نفدت طاقتها بالكامل، لن يكون هناك سبيل لإعادة تشغيلها إلا بتوصيلها بالشاحن.

تظهر مشكلة الضوضاء كذلك. براءة الاختراع تقترح دوران التوربين بسرعة 20 ألف لفة في الدقيقة عند بدء تشغيله ببطارية الـ 12 فولت، وترتفع إلى 25 ألف لفة في الدقيقة ببطارية الجهد العالي. هذه السرعات قد تثير قلق السائق المصري الباحث عن الهدوء في زحام المدن. لكن حجم التوربين الصغير نسبيًا قد يمكن سوبارو من عزله صوتيًا بشكل فعال. إن أمكن التغلب على هذه التحديات، فستكون هذه طريقة عالية الكفاءة لتوليد الكهرباء للسيارات الكهربائية ذات المدى الموسع. رهان صعب لكنه مغرٍ. هذه الفكرة، كونها مجرد براءة اختراع، تحمل فرصة بنسبة 50% للوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، لكنها قد تكون نقطة جذب حقيقية لمستقبل علامة STI التجارية. الأمر يحسمه الوقت.

مقالات ذات صلة