فن

سناء شافع.. فيلسوف الفن وصانع البهجة المسرحية

كتب: ياسمين عادل

رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم، الفنان الكبير سناء شافع، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا، أثرى به المسرح المصري على مدار سنوات طويلة. فنان متميز، أبدع في التمثيل والإخراج، ونقش اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الفن المصري.

نشأته وبدايته الفنية

ولد سناء شافع في محافظة أسيوط، لأبٍ من علماء الأزهر الشريف. انتقل مع أسرته إلى القاهرة، حيث نشأ وترعرع في أحيائها العتيقة، كالجمالية والحسين. وهناك، بين دهاليز تلك الأحياء العريقة، بدأ شغفه بالفن يتأجج.

انضم سناء شافع إلى فرقة هواة المسرح في شارع عماد الدين، ليبدأ رحلته في عالم التمثيل. ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليعود إليه لاحقًا كمدرس ثم معيد، مُخرجًا أجيالًا من الفنانين الذين أصبحوا نجوماً في سماء الفن المصري.

سناء شافع

مسيرة حافلة في عالم المسرح

أبدع سناء شافع في عالم المسرح كممثل ومخرج. كانت أولى تجاربه الإخراجية عام 1972م بمسرحية «إللي رقصوا على السلم» لفرقة المسرح الكوميدي. وتوالت أعماله الإخراجية في مسارح الدولة، من أبرزها مسرحية «دون كيشوت» عام 1975م، والتي مثلت نقطة تحول فارقة في مسيرته. ثم قدم أعمالاً مميزة أخرى مثل «المتحذلقات»، «الحيوانات الزجاجية»، «أنتيجونا»، «القصة المزدوجة للدكتور بالمي»، و«يا سلام على كده».

سناء شافع

فيلسوف الفن

لقب بـ«فيلسوف الفن» نظرًا لتمكنه من اللغة العربية وإسهاماته البارزة في الأعمال التاريخية، حيث تميز بأداء عميق وإحساس فريد.

أعماله السينمائية والتليفزيونية

امتدت مسيرة سناء شافع لتشمل السينما والتليفزيون، فقدم أعمالاً سينمائية بارزة منها «الموظفون في الأرض»، «حتى لا يطير الدخان»، «فوزية البرجوازية»، «مسجل خطر»، و«سمارة الأمير». كما شارك في مسلسلات تلفزيونية ناجحة مثل «الزيني بركات»، «حضرة المتهم أبي»، «ليالينا 80»، «صابرين»، و«القمر آخر الدنيا».

سناء شافع

رحيل عاشق الفن

رحل الفنان الكبير سناء شافع عن عالمنا في 12 أغسطس 2020، عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد صراع مع المرض، مخلصًا لفنه ووطنه حتى آخر نفس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *